تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
مكانه غلاما أجعله خليفتك ووارث علمك ، فولد له شيث وهو هبة اللّه ، فأوحى اللّه إليه ان سمه في اليوم السابع ، فجرت سنة ، فلما شب وكبر أوحى اللّه إليه اني متوفيك ورافعك إليّ يوم كذا وكذا فأوص إلى خير ولدك هبة اللّه وسلم إليه الاسم الأعظم واجعل العلم في تابوت وسلمه إليه فاني آليت الا أخلي أرضي من عالم أجعله حجة لي على خلقي ، فجمع آدم عليه السّلام ولده الرجال والنساء ثم قال : يا ولدي ان اللّه عز وجل أوحى إليّ انه رافعي إليه ، وأمرني ان أوصي إلى خير ولدي هبة اللّه فإنه قد اختاره لي ولكم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا أمره فإنه وصيي وخليفتي . فقالوا : سمعنا وأطعنا . فأمر بتابوت فعمل وجعل فيه العلم والأسماء والوصية ثم دفعه إلى هبة اللّه وقال له : انظر يا هبة اللّه فإذا انا مت فغسلني وكفّني وصلّ عليّ وأدخلني حفرتي في تابوت تتخذه لي . فإذا حضرت وفاتك وأحسست بذلك من نفسك فأوص إلى خير ولدك فان اللّه لا يدع الخلق بغير حجة عالم منا أهل البيت وقد جعلتك حجة اللّه على خلقه فلا تخرج من الدنيا حتى تدع للّه حجة ووصيا من بعدك على خلقه وتسلم إليه التابوت وما فيه كما سلمته إليك ، وأعلمه أنه سيكون نبيا واسمه نوح يكون في الطوفان والغرق فمن أدرك فلكه وركب معه فيه نجا ومن تخلف عنه هلك . وأوص وصيك أن يحتفظ بالتابوت فإذا حضرت وفاته ان يوصي إلى خير ولده وأكرمهم له وأفضلهم عنده ، وليوص من بعده إلى من بعده . واحذر يا هبة اللّه الملعون قابيل وولده ولا تناكحوهم ولا تخالطوهم . قال ثم اعتلّ آدم عليه السّلام فدعا ( هبة اللّه ) وقال له قد اشتهيت من فواكه الجنة . وروي أنه قال له : امض إلى الجنة فجئني منها بعنب . فانطلق هبة اللّه لطلب ما أمره به ، فاستقبله جبرئيل عليه السّلام ومعه الملائكة فقال : اين تذهب ؟ فقال : اشتهى آدم فاكهة فأمرني ان اطلبها له . فقال جبرئيل : أعظم اللّه اجرك فيه . ان أباك آدم قبضه اللّه جل وعز إليه . ارجع . فرجع فوجده قد قبض ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) ، فغسله والملائكة يعينونه ، وكفّنه وكان جبرئيل عليه السّلام قد هبط من الجنة بكفنه وحنوطه .