تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
حتى ينكشف ما فيه الناس من هذا القمطرير . فقال أبو طالب : إذا تركتما لي عقيلا وطالبا فشأنكما الأصاغر . فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا وأخذ العباس جعفرا عليه السّلام . فتولّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منذ ذلك الوقت تربية أمير المؤمنين عليه السّلام وتغذيته وتعليمه بنفسه . وكان يصلّي معه قبل أن تظهر نبوّته بسنتين ثم كان من قصّته وقت إظهار النبوّة إلى وقت مضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومن أمر غدير خم وغيره ما هو مشهور وقد روي وقص به وذكرنا بعضه . وقام بأمر اللّه جل وعلا وسنه خمس وثلاثون سنة واتبعه المؤمنون وقعد عنه المنافقون ، ونصبوا للملك وأمر الدّنيا رجلا اختاروه لأنفسهم دون من اختاره اللّه - جلّ وعز - ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .

في الحوادث التي أعقبت وفاة النبي [ ص ]

فروي ان العبّاس رضي اللّه عنه صار إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وقد قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال له : امدد يدك أبايعك . فقال : ومن يطلب هذا الأمر ومن يصلح له غيرنا . وصار إليه ناس من المسلمين فيهم الزبير وأبو سفيان صخر بن حرب ، فأبى . واختلف المهاجرون والأنصار فقالت الأنصار : منّا أمير ومنكم أمير . فقال قوم من المهاجرين : سمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : الخلافة في قريش . فسلّمت الأنصار لقريش بعد أن ديس سعد بن عبادة ووطئوا بطنه . وبايع عمر بن الخطاب أبا بكر وصفق على يديه ثم بايعه قوم ممّن قدم المدينة ذلك الوقت من الأعراب والمؤلفة قلوبهم ، وتابعهم على ذلك غيرهم . واتصل الخبر بأمير المؤمنين عليه السّلام بعد فراغه من غسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وتحنيطه وتكفينه وتجهيزه ودفنه بعد الصلاة عليه مع من حضر من بني هاشم وقوم من صحابته