على الأنثى ساعة ثم نهضا فقلت : جعلت فداك ما هذا الطير فقال : يا ابن مسلم كل شيء خلقه اللّه من طير أو بهيمة أو شيء فيه روح ، فهو أسمع لنا وأطوع من ابن آدم ، إن هذا الورشان ظن بامرأته فحلفت له ما فعلت ، فقالت : ترضى بمحمد بن علي ؟ فرضيا بي فأخبرته أنه ظالم لها فصدقها « 1 » . 8 - وعن الحسين بن محمّد عن معلى بن محمّد عن علي بن أسباط عن صالح بن حمزة عن أبيه عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث طويل أن هشام بن عبد الملك أمر به إلى الحبس ، فلما صار إلى الحبس تكلم فلم يبق في الحبس رجل إلا ترشّفه وحن إليه ، فجاء صاحب الحبس إلى هشام ، فقال : يا أمير المؤمنين إني خائف عليك من أهل الشام أن يحولوا بينك وبين مجلسك هذا ، ثم أخبره بخبره فأمر به فحمل على البريد هو وأصحابه ليردوا إلى المدينة ، وأمر أن لا يخرج لهم الأسواق وحال بينهم وبين الطعام والشراب ، قال : فساروا ثلاثا لا يجدون طعاما ولا شرابا حتى انتهوا إلى مدين وغلق باب المدينة دونهم فشكا أصحابه الجوع والعطش قال : فصعد جبلا يشرف عليهم فقال بأعلى صوته : يا أهل المدينة الظالم أهلها أنا بقية اللّه ، يقول اللّه :
« 2 » ، قال : وكان فيهم شيخ كبير فأتاهم فقال لهم : يا قوم هذه واللّه دعوة شعيب النبي ، واللّه إن لم تخرجوا إلى هذا الرجل بالأسواق لتؤاخذن من فوقكم ومن تحت أرجلكم فصدقوني في هذه المرة وأطيعوني ، وكذبوني فيما تستأنفون ، فإني ناصح لكم ، قال : فبادروا فأخرجوا إلى محمّد بن علي وأصحابه بالأسواق « 3 » . 9 - وعن الحسين بن محمّد الأشعري ، عن معلى بن محمّد ، عن علي بن السندي القمي قال : حدثني عيسى بن عبد اللّه القمي أن ابن عكاشة دخل على أبي جعفر عليه السّلام فقال له : لأي شيء لا تزوج أبا عبد اللّه فقد أدرك التزويج ؟ قال : وبين يديه صرة مختومة ، فقال : أما إنه سيجيء نخاس من أهل بربر فينزل دار ميمون ، فنشتري له بهذه الصرة جارية ، قال : فأتى لذلك ما أتى فدخلنا يوما على أبي جعفر عليه السّلام فقال : ألا أخبركم عن النخاس الذي ذكرته لكم قد قدم فاذهبوا ، فاشتروا بهذه الصرة منه جارية فأتينا النخاس ، فقال : قد بعت ما عندي إلا جاريتين