تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥

سدير الصيرفي ، قال : أوصاني أبو جعفر عليه السّلام بحوائج له بالمدينة فخرجت فبينما أنا بين فج الروحاء على راحلتي إذا إنسان يلوي بثوبه قال : فملت إليه فظننت أنه عطشان ، فناولته الإداوة فقال : لا حاجة لي بها وناولني كتابا طينه رطب ، قال : فلما نظرت إلى الخاتم إذا خاتم أبي جعفر عليه السّلام ، فقلت : متى عهدك بصاحب هذا الكتاب ؟ قال : الساعة وإذا في الكتاب أشياء يأمرني بها ثم التفت فإذا ليس عندي أحد ، قال : ثم قدم أبو جعفر عليه السّلام فلقيته فقلت : جعلت فداك رجل أتاني بكتاب طينه رطب فقال : يا سدير ! إن لنا خدما من الجن فإذا أردنا السرعة بعثناهم « 1 » . ورواه الصفار في بصائر الدرجات عن محمّد بن الحسين مثله . قال الكليني والصفار : وفي رواية أخرى إن لنا أتباعا من الجن كما أن لنا أتباعا من الإنس فإذا أردنا أمرا بعثناهم . 4 - وعن علي بن محمّد عن صالح بن أبي حماد ، عن محمّد بن أورمة عن أحمد بن النضر عن النعمان بن بشير ، قال : كنت مزاملا لجابر بن يزيد الجعفي فلما أن كنا بالمدينة دخل على أبي جعفر عليه السّلام فودعه وخرج من عنده وهو مسرور حتى وردنا الأخيرجة أول منزل نعدل من فيد إلى المدينة يوم جمعة ، فصلينا الزوال ، فلما نهض بنا البعير ، إذا أنا برجل طوال آدم ومعه كتاب ، فناوله جابرا فتناوله فقبّله ، ووضعه على عينيه وإذا هو من محمّد بن علي إلى جابر بن يزيد وعليه طين أسود رطب ، فقال له : متى عهدك بسيدي ؟ قال : الساعة ، فقال له : قبل الصلاة أو بعد الصلاة ؟ قال : بعد الصلاة ، قال : ففك الخاتم وأقبل يقرأه ويقبض وجهه حتى أتى على آخره ، ثم أمسك الكتاب فما رأيته ضاحكا ولا مسرورا حتى وافى الكوفة فلما وافينا الكوفة ليلا بت ليلتي ، فلما أصبحت أتيته إعظاما له فوجدته قد خرج علي وفي عنقه كعاب قد علقها وقد ركب قصبة وهو يقول : « أجد منصور بن جمهور أميرا غير مأمور » وأبياتا من نحو هذا ، فنظر في وجهي ونظرت في وجهه فلم يقل لي شيئا ، ولم أقل له ، وأقبلت أبكي لما رأيته ، واجتمع عليّ وعليه الصبيان والناس حتى دخل الرحبة ، وأقبل يدور مع الصبيان ، والناس يقولون : جن جابر بن يزيد ، جن جابر فو اللّه ما مضت الأيام حتى ورد كتاب هشام بن عبد الملك إلى واليه ، أن انظر إلى رجل يقال له جابر بن يزيد الجعفي فاضرب عنقه ، وابعث إليّ برأسه ، فالتفت إلى

هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 / 395 ، ح 4 .
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 95 | الحر العاملي