يجيب فأعلمه أنه يحكم بينهما فمضى فكلّمه حتى انتهيا إلى الحجر فقال علي بن الحسين لمحمد بن الحنفية : تقدم فكلمه ، فتقدم إليه ووقف حياله وتكلم ثم أمسك ثم تقدم علي بن الحسين عليهما السّلام ووضع يده عليه ثم قال : اللهم إني أسألك باسمك المكتوب في سرادق العظمة ، ثم دعا بعد ذلك وقال : لما أنطقت هذا الحجر ، ثم قال : أسألك بالذي جعل فيك مواثيق العباد ، والشهادة لمن وافاك لما أخبرت لمن الإمامة والوصية فتزعزع الحجر حتى كاد أن يزول ، ثم أنطقه اللّه تعالى فقال : يا محمّد سلّم الإمامة لعلي بن الحسين عليه السّلام ، فرجع محمّد عن منازعته ، وسلّمها إلى علي بن الحسين عليه السّلام « 1 » ورواه الكليني كما مرّ .
الفصل الخامس
15 - وروى الشيخ أبو جعفر الطوسي في كتاب المجالس والأخبار عن أحمد بن عبدون عن علي بن محمّد بن الزبير ، عن علي بن الحسن بن فضال عن العباس بن عامر عن أحمد بن رزق الغمشاني ، عن يحيى بن أبي العلاء ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول خرج علي بن الحسين عليه السّلام إلى مكة حاجّا حتى انتهى إلى واد بين مكة والمدينة ، فإذا هو برجل يقطع الطريق فقال له علي بن الحسين عليه السّلام : تريد ما ذا ؟ قال : أريد أن أقتلك وآخذ ما معك ، قال : فأنا أقاسمك ما معي وأحلّلك ، قال : فقال اللص : لا ، فقال : دع معي ما أتبلّغ به ، فأبى عليه ، قال : فأين ربك ؟ قال : نائم . قال : فإذا أسدان مقبلان بين يديه فأخذ هذا برأسه ، وهذا برجليه ، فقال : زعمت أن ربك عنك نائم « 2 » . ورواه ورام في كتابه عن يحيى بن أبي العلاء .