المحمول من الشام الذي يتنبّأ افتقد البارحة ، فلا يدرى أخسفت به الأرض أو اختطفه الطير ؟ « 1 » . ورواه الصفار في بصائر الدرجات عن محمّد بن حسان نحوه . ورواه الطبرسي في إعلام الورى عن محمّد بن يعقوب نحوه وكذا الذي قبله وكذا الأول . ورواه الراوندي في الخرائج والجرائح عن ابن قولويه عن محمّد بن يعقوب مثله . 6 - وعن الحسين بن محمّد الأشعري قال : حدثني شيخ من أصحابنا يقال له : عبد اللّه بن رزين قال : كنت مجاورا بالمدينة مدينة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم وكان أبو جعفر عليه السّلام يجيء في كل يوم مع الزوال إلى المسجد ، فينزل في الصحن ويصير إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ويسلم عليه ويرجع إلى بيت فاطمة ، فيخلع نعليه ويقوم فيصلّي ، فوسوس إليّ الشيطان فقال لي : إذا نزل فاذهب حتى تأخذ من التراب الذي يطأ عليه ، فجلست في ذلك اليوم أنتظره لأفعل هذا ، فلما أن كان وقت الزوال أقبل عليه السّلام على حمار له ، فلم ينزل في الموضع الذي كان ينزل فيه ، وجاء حتى نزل على الصخرة التي على باب المسجد ثم دخل فسلّم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم [ قال ] : ثم رجع إلى المكان الذي كان يصلي فيه ففعل هذا أيّاما ، فقلت إذا خلع نعليه جئت فأخذت الحصى الذي يطأ عليه بقدميه ، فلما أن كان من الغد جاء عند الزوال فنزل عند الصخرة ، ثم دخل فسلّم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ثم جاء إلى الموضع الذي كان يصلي فيه ، فصلى في نعليه ولم يخلعهما حتى فعل ذلك أياما ، فقلت في نفسي : لم يتهيأ لي هنا ، ولكن اذهب إلى باب الحمام فإذا دخل الحمام أخذت من التراب الذي يطأ عليه فسألت عن الحمام الذي يدخله فقيل لي أنه يدخل حماما بالبقيع لرجل من ولد طلحة ، فتعرفت اليوم الذي يدخل فيه الحمام ، وصرت إلى باب الحمام وجلست إلى الطلحي أحدّثه وأنا أنتظر مجيئه عليه السّلام فقال الطلحي : إن أردت دخول الحمام ، فقم فادخل ، فإنه لا يتهيّأ لك ذلك بعد ساعة ، فقلت : ولم ؟ قال : لأن ابن الرضا يريد دخول الحمام ، قال : قلت ومن ابن الرضا ؟ قال : رجل من آل محمّد ، له صلاح وورع ، قلت : ولا يجوز أن يدخل معه الحمام غيره ؟ قال : نخلّي له الحمام إذا جاء قال : فبينا أنا كذلك ، إذ أقبل عليه السّلام ومعه غلمان له وبين يديه غلام له معه حصير حتى أدخله المسلخ فبسطه ووافى فسلّم ودخل الحجرة
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 392
مساهمون: الحر العاملي
ص٣٩٢
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 / 492 ، ح 1 .