« 2 » فقد يجوز أن يؤتى الحكمة وهو صبيّ ، وقد يجوز أن يؤتاها وهو ابن أربعين سنة « 3 » . ورواه الصفار في بصائر الدرجات عن علي بن إسماعيل عن علي بن أسباط نحوه . 5 - وعن أحمد بن إدريس عن محمّد بن حسان عن علي بن خالد . قال محمّد : وكان زيديا . قال : كنت بالعسكر فبلغني أن هناك رجلا محبوسا أتي به من ناحية الشام مكبولا وقالوا : إنه تنبّأ ، قال علي بن خالد : فأتيت الباب وداريت البوابين والحجبة حتى وصلت إليه فإذا رجل له فهم ، فقلت : يا هذا ما قصتك وما أمرك ؟ قال : إني كنت رجلا بالشام أعبد اللّه في الموضع الذي يقال له موضع رأس الحسين عليه السّلام فبينما أنا في عبادتي إذ أتاني شخص فقال لي : قم فقمت معه ، فبينا أنا معه إذا أنا في مسجد الكوفة ، فقال لي : تعرف هذا المسجد ؟ فقلت : نعم هذا مسجد الكوفة ، قال : فصلى وصليت معه فبينا أنا معه إذا أنا في مسجد الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم بالمدينة ، فسلّم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وسلمت وصلى وصليت معه وصلّى على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فبينا أنا معه إذا أنا بمكة فلم أزل معه حتى قضى مناسكه وقضيت مناسكي معه ، فبينا أنا معه إذا أنا في الموضع الذي كنت أعبد اللّه فيه بالشام ، ومضى الرجل فلما كان في العام القابل إذا أنا به ففعل مثل فعلته الأولى ، فلما فرغنا من مناسكنا وردّني إلى الشام وهم بمفارقتي قلت : سألتك بحق الذي أقدرك على ما رأيت إلا أخبرتني من أنت ؟ قال : أنا محمّد بن علي بن موسى ، قال فترقى الخبر حتى انتهى إلى محمّد بن عبد الملك الزيات ، فبعث إليّ وأخذني وكبّلني في الحديد ، وحملني إلى العراق قال : فقلت له : فارفع القصة إلى محمّد بن عبد الملك ففعل ، وذكر في قصته ما كان ، فوقّع في قصته : قل للذي أخرجك من الشام في ليلة إلى الكوفة ومن الكوفة إلى المدينة ، ومن المدينة إلى مكة وردّك من مكة إلى الشام ، أن يخرجك من حبسك هذا . قال علي بن خالد : فغمّني ذلك من أمره ، ورققت له وأمرته بالعزاء والصبر ثم بكرت عليه ، فإذا الجند وصاحب الحرس وخلق اللّه ، فقلت : ما هذا ؟ فقالوا
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 391
مساهمون: الحر العاملي
ص٣٩١
أَشُدَّه *
« 1 »
وبَلَغ أَرْبَعِين سَنَةً
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 22 .
( 2 ) سورة الأحقاف : 15 .
( 3 ) الكافي : ج 1 / 384 ، ح 7 .