وتبيّن للمأمون صدق ما قلته له عنه فقال : أرني الموضع الذي أشار إليه فجئت بهم إليه فما كان إلا أن كشف التراب عن وجه الأرض فظهرت الأطباق فرفعناها فظهر من تحتها قبر معمول وإذا في قعره ماء أبيض وعلمت الخليفة فحفروا قبره على الصفة التي ذكرتها له وأشرف عليه المأمون وأبصره ، ثم إن ذلك الماء نشف من وقته فواريناه ورددنا فيه الأطباق على حالها والتراب ولم يزل الخليفة المأمون يتعجب بما رأى ومما سمعه مني ويتأسف عليه ويندم وكلما خلوت في خدمته يقول لي يا هرثمة كيف قال لك أبو الحسن الرضا ؟ فأعيد عليه الحديث فيتلهف ويتأسف ويقول : إنا للّه وإنا إليه راجعون .
وروي هذا الحديث في غيره من كتب أهل السنة منها « نور الأبصار » ص 215 ط العثمانية بمصر .
« أئمة الهدى » ص 127 ط القاهرة بمصر « مطالب السئول » ص 86 ط طهران « الكواكب الدرية » ج 1 ص 256 ط الأزهرية بمصر « مفتاح النجا » ص 82 مخطوط .
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 381
مساهمون: الحر العاملي
ص٣٨١