وهارون ينظر إليه في قفاه ويقول : أردت وأراد اللّه ، وما أراد اللّه خير « 1 » . 172 - قال : ووجدت ما هذا لفظه : قال الفضل بن الربيع : اصطبح الرشيد يوما ثم استدعى حاجبه فقال : امض إلى علي بن موسى العلوي وأخرجه من الحبس وألقه في بركة السباع ، ثم ذكر أنه أخذه حتى انتهى إلى البركة ففتح بابها وأدخله فيها وفيها أربعون سبعا ، ثم ذكر أن الخليفة رأى رؤيا هائلة وأنه دعاه نصف الليل ، فأمره أن يذهب وينظر إليه ، فنظر إليه ، فإذا هو قائم يصلي والسباع حوله ، ثم إن الرشيد نهض حتى نظر إليه كذلك ، فأمر بإخراجه ثم أكرمه وأمر له بصلة وكسوة « 2 » .
الفصل الرابع عشر
173 - وروى الحسين بن حمدان الحضيني في كتاب الهداية في الفضائل بإسناده في حديث طويل أن حبابة الوالبية دخلت على الرضا عليه السّلام فقال لها : ما الذي قال لك جدي أمير المؤمنين عليه السّلام ؟ قالت قال لي : واللّه إنك ترين برهانا عظيما ، فقال لها : يا حبابة أما ترين بياض شعرك ؟ قالت : نعم قال لها : أتحبين أن تريه أسود حالكا ؟ قالت : نعم فقال لها : أتحبين أن تكوني مع سواد الشعر شابة ؟ فقالت : بلى إن هذا البرهان العظيم ، قال : وأعظم من ذلك ما حدثت به نفسك ، قالت : فدعا بدعوات خفية فعدت واللّه شابة سوداء الشعر حالكة ، ثم دخلت خلوة في جانب الدار وفتشت نفسي فوجدتني واللّه بكرا « 3 » . وروى له جملة من المعجزات السابقة .
الفصل الخامس عشر
174 - وروى صاحب كتاب مناقب فاطمة وولدها بإسناده عن عمارة بن زيد عن الرضا عليه السّلام في حديث أنه رآه وعلى كتفه الأيمن أسد وعلى يساره أفعى يحملان على كل من حوله ، فقال المأمون : تلومونني على محبة هذا ؟ قال : ثم رأيته وقد أخرج من حائط رطبا ثم أطعمهم « 4 » . 175 - وعنه قال : رأيت الرضا عليه السّلام فكلمته في رجل أن يصله بشيء ، فأعطاني مخلاة تبن فاستحيت أن أراجعه ، فلما وصلت إلى باب الرجل فتحتها فإذا