تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

فأجابه بأحسن جواب إلى أن قال علي بن محمّد بن الجهم : فقام المأمون إلى الصلاة وأخذ بيد محمّد بن جعفر بن محمد ، فقال : كيف رأيت ابن أخيك ؟ قال : عالم ولم نره يختلف إلى أحد من أهل العلم ، فقال المأمون : إن ابن أخيك من أهل بيت النبوة الذين قال فيهم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : ألا إن أبرار عترتي وأطايب أرومتي أحلم الناس صغارا ، وأعلم الناس كبارا ، إلى أن قال : فلما كان من الغد غدوت عليه وأعلمته بما كان من قول المأمون وجواب عمه محمّد بن جعفر له فضحك ثم قال : يا ابن الجهم لا يغرنّك ما سمعته منه فإنه سيقتلني واللّه منتقم لي منه « 1 » . ورواه الطبرسي في الاحتجاج عن علي بن محمّد بن الجهم . أقول : فيه إعجازان ظاهران . 32 - وقال : حدثنا أبي رضي اللّه عنه قال : حدثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أحمد بن هلال عن الحسن بن محبوب عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : قال لي : لا بدّ من فتنة صماء صيلم يسقط فيها كل بطانة ووليجة ، وذلك عند فقدان الثالث من ولدي « الحديث » « 2 » . 33 - وقال : حدثنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن إسحاق النيسابوري قال : سمعت جدتي خديجة بنت حمدان قالت : لما دخل الرضا عليه السّلام بنيسابور نزل محلة الغربي إلى أن قالت : فلما نزل عليه السّلام دارنا زرع لوزة في جانب من جوانب الدار فنبتت وصارت شجرة وأثمرت في سنة ، فعلم الناس بذلك ، فصاروا يستشفون بلوز تلك الشجرة فمن أصابته علة تبرك بالتناول من ذلك اللوز مستشفيا به فعوفي ، ومن أصابه رمد جعل ذلك اللوز على عينيه فعوفي ، وكانت الحامل إذا عسر عليها ولادتها تناولت من ذلك اللوز فتخف عليها الولادة وتضع من ساعتها ، وكان إذا أخذ دابّة من الدواب القولنج أخذ من قضبان تلك الشجرة فأمرّ على بطنها فتعافى ويذهب عنها ريح القولنج ببركة الرضا عليه السّلام ، فمضت الأيام على تلك الشجرة فيبست فجاء جدي حمدان فقطع أغصانها فعمي ، وجاء ابن لحمدان يقال له عمرو فقطع تلك الشجرة من تلك الأرض ، فذهب ماله كله بباب فارس ، وكان مبلغه سبعين ألف درهم إلى ثمانين ألف درهم ولم يبق له شيء « الحديث » . وفيه جملة من الكرامات لهذه الشجرة أيضا « 3 » .

هامش
( 1 ) عيون الأخبار : ج 2 / 182 ، ح 1 . وفي نسخة ثانية : سيغتالني بدل : سيقتلني .
( 2 ) عيون الأخبار : ج 1 / 9 ، ح 14 .
( 3 ) عيون الأخبار : ج 1 / 141 ، ح 1 .