الحسن عليه السّلام إليه ثم قال باني فارع وهادمه يقطع إربا إربا ! فلم أدر ما معنى ذلك فلما ولى وافى هارون ذلك الموضع وصعد جعفر بن يحيى ذلك الجبل وأمر أن يبنى له ثم مجلس ، فلما رجع من مكة صعد إليه فأمر بهدمه فلما انصرفوا إلى العراق قطع إربا إربا « 1 » . 16 - وعن أحمد بن [ محمد عن محمّد بن الحسن ] عن محمّد بن عيسى عن محمّد بن حمزة بن القاسم عن إبراهيم بن موسى قال : ألححت على الرضا عليه السّلام في شيء أطلبه منه ، فكان يعدني فخرج ذات يوم يستقبل والي المدينة وكنت معه ، فجاء إلى قرب قصر فلان فنزل تحت شجرات ونزلت معه أنا وليس معنا ثالث ، فقلت له : جعلت فداك هذا العيد قد أظلّنا ولا واللّه ما أملك درهما فما سواه فحك بسوطه الأرض حكا شديدا ثم ضرب بيده ، فتناول منه سبيكة ذهب ثم قال : انتفع بها واكتم ما رأيت « 2 » . ورواه الصفار في بصائر الدرجات عن محمّد بن عيسى نحوه ورواه الطبرسي في إعلام الورى عن محمّد بن يعقوب مثله . 17 - وعن علي بن إبراهيم عن ياسر في حديث : أن الرضا عليه السّلام قال لهم ليلة : قولوا نعوذ باللّه من شرّ ما ينزل في هذه الليلة ، فلم نزل نقول ذلك ، قال : فلما صلى الرضا عليه السّلام الصبح قال لي : اصعد السطح فاستمع هل تسمع شيئا فلما صعدت السطح سمعت الصيحة والتحمت وكثرت فإذا نحن بالمأمون قد دخل من الباب الذي كان من داره إلى دار أبي الحسن وهو يقول : يا سيدي يا أبا الحسن آجرك اللّه في الفضل فإنه قد أبى وكان قد دخل الحمام فدخل عليه قوم بالسيوف فقتلوه وأخذ ممّن دخل عليه ثلاث نفر كان أحدهم ابن خاله الفضل ذو القلمين ، قال : فاجتمع الجند والقواد ومن كان من رجال الفضل على باب المأمون فقالوا : هذا اغتاله وقتله يعنون المأمون ولنطلبن بدمه ، وجاءوا بالنيران ليحرقوا الباب ، فقال المأمون للرضا عليه السّلام يا سيدي ترى أن تخرج إليهم فتفرقهم قال ياسر : فركب أبو الحسن عليه السّلام وقال لي : اركب فركبت فلما خرجنا من باب الدار نظر إلى الناس وقد تزاحموا فقال لهم بيده : تفرقوا تفرقوا ، قال ياسر : فأقبل الناس واللّه يقع بعضهم على بعض وما أشار إلى أحد إلا ركض ومرّ « 3 » .
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 311
مساهمون: الحر العاملي
ص٣١١
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 / 488 ، ح 5 .
( 2 ) الكافي : ج 1 / 488 ، ح 6 .
( 3 ) الكافي : ج 1 / 491 ، ح 8 .