المؤمنين عليه السّلام عن أبي المفضل الشيباني بإسناد ذكره عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام في حديث طويل : أن جماعة من أصحابه خوّفوه وهو بالمدينة من موسى بن المهدي وأخبروه أنه يريد قتله فقال : ليفرخ روعكم إنه لا يرد أول كتاب من العراق إلا بموت موسى بن المهدي قالوا : وما ذاك أصلحك اللّه ؟ قال : قد وحرمة صاحب هذا القبر مات في يومه هذا ، وإنه لحق مثل ما أنكم تنطقون إلى أن قال : ثم تفرقوا فما اجتمعوا إلا لقراءة الكتاب الوارد بموت موسى بن المهدي ، والبيعة لهارون الرشيد « 1 » .
تكملة لهذا الباب
ننقل فيها من معجزاته عليه السّلام عن كتب أهل السنة ما لم ينقل عنها المصنف ( قده ) .
منها
ما رواه في « روض الرياحين » ( ص 58 ط القاهرة ) قال :
عن شقيق البلخي قال : خرجت حاجا في سنة تسع وأربعين ومائة فنزلت القادسيّة فبينما أنا أنظر إلى الناس وزينتهم وكثرتهم نظرت فتى حسن الوجه فوق ثيابه ثوب صوف مشتملا بشملة وفي رجليه نعلان وقد جلس منفردا فقلت في نفسي هذا الفتى من الصّوفية يريد أن يكون كلا على الناس في طريقهم واللّه لأمضين إليه ولأوبخنّه ، فدنوت منه فلمّا رآني مقبلا قال : يا شقيق اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم .
وتركني ومضى فقلت في نفسي : إن هذا الأمر عظيم قد تكلّم على ما في نفسي ونطق باسمي ما هذا إلّا عبد صالح لألحقنّه ولأسألنه أن يحلّلني ، فأسرعت في أثره فلم ألحقه وغاب عن عيني فلما نزلنا واقصة إذا به يصلّي وأعضاؤه تضطرب ودموعه تجري فقلت هذا صاحبي أمضي إليه وأستحلّه فصبرت حتى جلس وأقبلت نحوه ، فلما رآني مقبلا قال : يا شقيق اقرأ : وإنّي لغفّار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ، ثم تركني ومضى فقلت إن هذا الفتى لمن الأبدال قد تكلّم على سرّي مرتين فلمّا نزلنا إلى منى إذا بالفتى قائم على البئر وبيده ركوة يريد أن يستقي فسقطت
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج 16 / 67 ح 24 .