نبهه من النوم وأخرجه من داره ، وركب ناقة وأردفه وسار غير بعيد فأتى قبر الحسين عليه السّلام فأنزل وصلى أربعا وعشرين ركعة ثم سار حتى أتى الكوفة ، وإن الكلاب والحرس لقيام ما من كلب ولا حارس يبصر شيئا ، وأدخله المسجد وصلى سبع عشرة ركعة ثم سار غير بعيد وقال : هذا قبر جدي علي بن أبي طالب ، ثم سار غير بعيد فأدخله مكة ، ثم سار غير بعيد فأدخله مسجد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ثم سار غير بعيد حتى أتى الشعب شعب أبي جبير ، فقال يا أحمد أتريد أن أريك من دلالات الإمامة ؟ قلت : نعم ، فقال : يا ليل أدبر فأدبر الليل ، ثم قال : يا نهار أقبل فأقبل النهار بالنور والشمس حتى صلينا الزوال ، ثم قال : يا ليل أقبل فأقبل ثم أتى الجبل المحيط بالدنيا ثم ردني إلى فراشي « 1 » . وروى أيضا كثيرا من المعجزات السابقة .
الفصل التاسع عشر
133 - وروى الشيخ كمال الدين محمّد بن طلحة الشافعي في كتاب مطالب السئول ما ملخصه : أن بعض عظماء الخلفاء كان له نائبا عظيم الشأن فلما انتقل إلى اللّه اقتضت رعاية الخليفة له أن يقدم بدفنه في ضريح مجاور لضريح موسى بن جعفر عليه السّلام ، وكان في المشهد نقيب مشهور بالصلاح . فذكر أنه بعد دفن ذلك المتوفى رأى في منامه : أن القبر قد انفتح والنار تشتعل فيه وأن الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام واقف فصاح بهذا النقيب باسمه ، وقال له : تقول للخليفة : قد آذتني مجاورة هذا الظالم ، فاستيقظ النقيب وكتب رقعة بذلك إلى الخليفة فلما جن الليل ، جاء الخليفة إلى المشهد بنفسه ومعه خدم وأمر بكشف ذلك القبر ، ونقل المدفون إلى موضع آخر ، فلما كشفوه رأوا فيه رماد الحريق ولم يجدوا للميت أثرا قال ابن طلحة : ولا شك أن ظهور الكرامة بعد الموت أكبر دلالة منها حال الحياة « 2 » . وروى أيضا حديث شقيق كما مر . وروى علي بن محمّد المالكي في كتاب الفصول المهمة جملة من المعجزات السابقة .