أنه لما هم الرشيد بقتل موسى بن جعفر عليه السّلام دعا الفضل بن الربيع إلى أن قال : تصير إلى دار موسى بن جعفر وتأتيني برأسه ، قال الفضل : فذهبت إلى ذلك البيت فرأيت فيه موسى بن جعفر عليه السّلام وهو قائم يصلي ، فجلست حتى قضى صلاته وأقبل إليّ وتبسّم وقال : عرفت لما ذا حضرت أمهلني حتى أصلي ركعتين قال : فأمهلته فقام فتوضّأ وأسبغ الوضوء وصلى ركعتين ، وأتم الصلاة بحسن ركوعها وسجودها ، وقرأ بعد صلاته هذا الحرز فاندرس وساخ في مكانه ولا أدري أأرض ابتلعته أو سماء اختطفته ؟ فذهبت إلى هارون وقصصت عليه القصّة ، فبكى هارون ثم قال : قد أجاره اللّه مني وذكر الدعاء بطوله وروى عدة من المعجزات السابقة له عليه السّلام « 1 » .
الفصل السادس عشر
وفي كتاب عيون المعجزات المنسوب إلى السيد المرتضى عدة من المعجزات السابقة . 115 - وفيه أيضا عن داود الرقي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث أنه سأله عن أعداء أهل بيت النبوة فقال لأبي إبراهيم عليه السّلام : ائتني بالقضيب فأحضره فقال : يا موسى اضرب به الأرض ، وأرهم أعداء أمير المؤمنين عليه السّلام ، وأعداءنا ، فضرب به الأرض ضربة فانشقت الأرض عن بحر أسود ، ثم ضرب البحر بالقضيب فانفلق عن صخرة سوداء ، فضرب الصخرة ضربة فانفتح منها باب ، فإذا بالقوم جميعا ، ثم ذكر ما هم فيه من العذاب « 2 » . وروى جملة من المعجزات التي نذكرها في الأبواب الآتية لباقي الأئمة عليهم السّلام لم أنبّه على روايتها بالتفصيل اختصارا .
الفصل السابع عشر
وروى الحسين بن حمدان الحضيني في كتاب الهداية في الفضائل جملة من المعجزات السابقة . 116 - وروى بإسناده عن صفوان الجمال عن أبي الحسن عليه السّلام في حديث أنه أخبره بأشياء كثيرة ممّا أضمره في نفسه « 3 » .