دخل رجل من الصحابة فأكل فلم يسبح ، فقال جبرئيل : إنما يأكل هذا فيسبّح نبيّ أو وصي نبيّ أو ولد نبيّ « 1 » . 44 - وعن أبي عبد اللّه المفيد النيسابوري في أماليه قال الرضا عليه السّلام : عري الحسن والحسين وأدركهما العيد ، فقالا لأمهما : قد زينوا صبيان المدينة إلا نحن ، فما لك لا تزينينا ؟ فقالت : ثيابكما عند الخياط فإذا أتاني زينتكما ، فلما كانت ليلة العيد أعادا القول لأمهما فبكت ورحمتهما فقالت لهما ما قالت في الأولى فردّا عليها ، فلما أخذ الظلام قرع الباب قارع ، فقالت فاطمة : من هذا ؟ فقال : يا بنت رسول اللّه أنا الخياط قد جئت بالثياب ففتحت الباب ، فإذا برجل ومعه من لباس العيد ، قالت فاطمة : واللّه ما رأيت رجلا أهيب شيمة منه ، فناولها منديلا ثم انصرف ، فدخلت فاطمة ففتحت المنديل فإذا فيه قميصان ودراعتان ، وسراويلان ، ورداءان ، وعمامتان ، وخفان أسودان معقّبان بحمرة ، فأيقظتهما ، وألبستهما ، ودخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وهما مزيّنان فحملهما وقبّلهما ، وقال : رأيت الخياط ؟ قالت : نعم ، قال : ما هو بخياط ، إنما هو رضوان خازن الجنة ، قالت : من أخبرك يا رسول اللّه ؟ قال : ما عرج حتى جاءني جبرئيل فأخبرني بذلك « 2 » . وروى عدة أحاديث من هذا القبيل . 45 - وعن محمّد بن إسحاق بالإسناد في حديث : إن أبا سفيان قال لفاطمة والحسن يدرج وهو ابن أربعة عشر شهرا : يا بنت محمّد قولي لهذا الطفل يكلم لي بجده فقال الحسن : يا أبا سفيان قل لا إله إلا اللّه ، محمّد رسول اللّه حتى أكون لك شفيعا فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : الحمد للّه الذي جعل في آل محمّد نظير يحيى بن زكريا ،
« 3 » . 46 - وروى أنهم أخبروه باحتراق داره ، فأخبرهم بعدم احتراقها ، ثم ظهر أن النار أحرقت ما حولها ولم تحترق . وروى أنه دعا على زياد فمات . 47 - وروى أنه أحلف رجلا ادعى عليه باطلا وغلظ عليه القسم فمات في الحال وروى جملة من المعجزات السابقة ، وروى إخباره بالغيب كسقيه السم وأن معاوية لا يفي للمرأة بالوعد ، وبانقراض دولة بني أمية ، وبظهور دولة بني العباس وغير ذلك .