واشتريا راحلتين وامضيا بالكتب وما معكما من مال ، فادفعاه إلى موسى بن جعفر ، فسرنا حتى إذا كنا ببطن الرملة ( الرمة ظ ) وقد اشترينا علفا ووضعناه بين الراحلتين وجلسنا نأكل فبينما نحن كذلك إذ طلع علينا موسى بن جعفر على بغلة له أو بغل ، وخلفه شاكري ، فلما رأيناه وثبنا إليه ، وسلمنا عليه فقال : هاتا ما معكما ، فأخرجنا ودفعناه إليه ، وأخرجنا الكتب ودفعناها إليه فأخرج كتبا من كمه فقال : هذه جوابات كتبكم فانصرفوا في حفظ اللّه تعالى . فقلنا قد فني زادنا وقد قربنا من المدينة ، فلو أذنت لنا فزرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وتزودنا زادا ؟ فقال : أبقي معكما من زادكما شيء ؟ فقلنا نعم فقال : ائتوني به ، فأخرجناه إليه فقبضه بيده ، وقال : هذه بلغتكم إلى الكوفة في حفظ اللّه فرجعنا فكفانا الزاد إلى الكوفة « 1 » . ورواه الكشي في كتاب الرجال عن محمّد بن مسعود عن الحسين بن اشكيب عن بكر بن صالح عن إسماعيل بن عباد القصري عن إسماعيل بن سلام نحوه .
الفصل الثالث عشر
107 - وروى الشيخ المفيد في المجالس قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الحسن عن أبيه عن محمّد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن خالد البرقي قال : قال حماد بن عيسى : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام جعلت فداك ادع اللّه أن يرزقني ولدا ولا تحرمني الحج ما دمت حيا ، قال : فدعا لي فرزقني اللّه ابني هذا ، وربما حضرت أيام الحج ولا أعرف للنفقة فيه وجها فيأتي اللّه بها من حيث لا يحتسب « 2 » .