الصحيح ، وأنه أرسل إليها قيمة كفن فماتت بعد ثلاثة أيام « 1 » . 86 - وعن علي بن أبي حمزة البطائني وذكر حديثا عن موسى بن جعفر عليه السّلام مضمونه أنه كان راكبا على بغلة وقد خرج من المدينة إلى ضيعة فاعترضه أسد فجعل الأسد يتذلل لأبي الحسن عليه السّلام ويهمهم ، فوقف أبو الحسن عليه السّلام فوضع الأسد يده على كفل بغلته ، ثم تنحى الأسد ، فحوّل أبو الحسن عليه السّلام وجهه إلى القبلة ثم دعا وأومى إلى الأسد فانصرف ، قال : فقلت له : ما شأن هذا الأسد ؟ فقال : إنه خرج إليّ يشكو عسر الولادة على لبوته وسألني أن أسأل اللّه أن يفرج عنها « 2 » . ورواه المفيد في الإرشاد عن علي بن أبي حمزة ورواه علي بن عيسى في كشف الغمة نقلا من إرشاد المفيد . 87 - قال : ومنها : ما روي عن أحمد بن عمر الحلال قال : سمعت الأخرس يذكر موسى عليه السّلام بسوء ، فاشتريت سكينا وقلت في نفسي : واللّه لأقتلنّه إذا خرج من المسجد ، فأقمت على ذلك وجلست فما شعرت إلا برقعة أبي الحسن عليه السّلام فيها مكتوب : بحقي إلا ما كففت عن الأخرس ، وإن اللّه يغني عني وهو حسبي ، فما بقي أياما إلا ومات « 3 » . 88 - قال : ومنها : ما روي عن معتب وذكر حديثا عن موسى بن جعفر عليه السّلام فيه : أنه تكلم مع خمسة غلمان بخمسة ألسن مختلفة « 4 » . 89 - قال : وإن موسى بن جعفر عليه السّلام دعا علي بن إسماعيل ابن أخيه ، فقال : إن هارون يدعوك فلا تخرج إليه ، إلى أن قال : اتق اللّه ، ولا تيتّم أولادي ، وأمر له بثلاثمائة درهم ، فلما خرج قال : واللّه ليسعين في دمي « الحديث » وفيه أنه كان كما قال وأنه دعا عليه فاستجيب له فيه « 5 » . 90 - قال : وكان موسى بن جعفر عليه السّلام محبوسا ببغداد عند شرّ الناس من موالي بني العباس فطرحه في الموضع الذي فيه السباع الجياع ، فلما أصبحوا ولم يشكّوا أنه لم يبق من موسى إلا العظام وجدوه قائما يصلي ، والسباع حوله كالسنانير « 6 » .
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 261
مساهمون: الحر العاملي
ص٢٦١
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : ج 1 / 330 ، ح 22 .
( 2 ) الخرائج والجرائح : ج 2 / 649 ، ح 1 .
( 3 ) الخرائج والجرائح : ج 2 / 651 ، ح 3 .
( 4 ) الخرائج والجرائح : ج 2 / 742 ح 59 .
( 5 ) الخرائج والجرائح : ج 2 / 945 .
( 6 ) الخرائج والجرائح : ج 2 / 941 .