تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

محمّد عبد اللّه بن الفضل عن أبيه في حديث ، أن الرشيد غضب على موسى بن جعفر عليه السّلام فأخذ سيفا وطلبه للعقوبة والقتل ، فقال له رسوله : استعد للعقوبة يا أبا إبراهيم رحمك اللّه ، فقال : أوليس معي من يملك الدنيا والآخرة ولن يقدر اليوم على سوء يفعله بي إن شاء اللّه تعالى ؛ ثم ذكر أنه أدخله على الرشيد فأكرمه ووثب إليه قائما وعانقه وقال له : مرحبا بابن عمي وأخي ووارث نعمتي ثم اجلسه على فخذيه ثم قال : ائتوني بحقة الغالية فأتي بها ففتحها فغلّفه بيده ، ثم أمر أن يحمل بين يديه خلع وبدرتان دنانير ، فقال الفضل : يا أمير المؤمنين ! أردت أن تعاقبه فخلعت عليه وأكرمته ؟ فقال : يا فضل ! إنك لما ذهبت لتجيئني به رأيت أقواما قد أحدقوا بداري وبأيديهم حراب قد اغرزوها في أصل الدار يقولون : إن آذى ابن رسول اللّه خسفنا به ، وإن أحسن إليه تركناه وانصرفنا عنه ، ثم ذكر أنه سأل موسى بن جعفر عليه السّلام عما قاله حتى كفي أمر الرشيد ، فأخبره أنه دعا بدعاء جده علي بن أبي طالب عليه السّلام وذكر الدعاء « 1 » . 28 - وقال : حدثنا أحمد بن يحيى المكتب قال : حدثنا أبو الطيب أحمد بن محمّد الوراق قال : حدثنا علي بن هارون الحميري قال : حدثنا علي بن محمّد بن سليمان النوفلي قال : حدثنا أبي عن علي بن يقطين قال : أنهي الخبر إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام وعنده جماعة من أهل بيته بما عزم عليه موسى بن المهدي في أمره ، فقال لأهل بيته : ما تشيرون ؟ فقالوا : نرى أن تتباعد عنه ، وأن تغيّب شخصك عنه لأنه لا يؤمن شره ، فتبسم أبو الحسن عليه السّلام ثم قال « 2 » :

زعمت سخينة أن ستغلب ربها * فليغلبن مغالب الغلاب
ثم ذكر أنه عليه السّلام دعا عليه بدعاء إلى أن قال : ثم تفرّق القوم فما اجتمعوا إلا لقراءة الكتاب الوارد بموت موسى بن المهدي . ورواه في الأمالي عن محمّد بن موسى بن المتوكل عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه علي بن يقطين مثله . ورواه الطوسي في الأمالي عن أبيه عن ابن الغضائري عن ابن بابويه بهذا الإسناد الثاني . ورواه علي بن عيسى في كشف الغمة نقلا عن كتاب نثر الدرر اللآلئ .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 48 / 216 ، ح 16 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) ج 2 / 77 ح 7 .
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 241 | الحر العاملي