فبلغ قوله أبا عبد اللّه عليه السّلام فرفع يديه إلى السماء وهما ترعشان وقال : اللهم إن كان عبدك كاذبا فسلط عليه كلبك : فبعثه بنو أمية إلى الكوفة فافترسه الأسد ، واتصل خبره بالصادق عليه السّلام فخرّ ساجدا ، وقال : الحمد للّه الذي أنجزنا ما وعدنا « 1 » .
الفصل الخامس والعشرون
195 - وروى الحسين بن بسطام وأخوه أبو عتاب في كتاب طب الأئمة عليهم السّلام عن محمّد بن خلف عن الوشاء عن عبد اللّه بن سنان قال : كنت بمكة فأضمرت في نفسي شيئا لا يعلمه إلا اللّه عز وجل ، فلما صرت إلى المدينة دخلت على أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام فنظر إليّ ثم قال : أستغفر اللّه مما أضمرت ولا تعد ، فقلت : أستغفر اللّه ، قال : وخرج في إحدى رجليّ العرق المدني ، فقال لي حين ودعته قبل أن يخرج ذلك العرق في رجليّ : أيما رجل اشتكى فصبر واحتسب كتب اللّه له من الأجر أجر ألف شهيد ، قال : فلما صرت إلى المرحلة الثانية خرج ذلك العرق فما زلت شاكيا أشهرا فحججت في السنة الثانية فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقلت له عوذ رجلي ، وأخبرته أن هذه التي توجعني ، فقال : لا بأس على هذه أعطني رجلك الأخرى الصحيحة فقد أتاك اللّه بالشفاء فبسطت الرجل الأخرى بين يديه فعوذها ، فلما قمت من عنده وودعته صرت إلى المرحلة الثانية خرج في هذه الرجل الصحيحة العرق فقلت : واللّه ما عوذها إلا لحدث يحدث فيها ، فاشتكيت ثلاث ليال ثم إن اللّه عز وجل عافاني ونفعني « 2 » . 196 - وعن أحمد بن المنذر عن عمر بن عبد العزيز عن داود الرقي قال :