جعفر عليه السّلام رجل يكون رضا اللّه عز وجل في سمائه ولعباده في أرضه يقتل في أرضكم بالسم ظلما وعدوانا ويدفن بها غريبا ، ألا فمن زاره في غربته ، « الحديث » « 1 » . ورواه الصدوق في الأمالي عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني عن أحمد بن محمّد الهمداني الكوفي مثله .
الفصل الرابع
45 - وروى الصدوق محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه في كتاب عيون الأخبار قال : حدثنا أحمد بن يحيى المكتب قال : أخبرنا محمّد بن يحيى الصولي ، قال : حدثنا محمّد بن زيد النحوي قال : حدثنا ابن أبي عبدون عن أبيه ، في حديث عن الرضا عليه السّلام عن أبيه موسى بن جعفر ، أنه سمع أباه جعفر بن محمّد عليه السّلام يقول : رحم اللّه عمي زيدا إنه دعا إلى الرضا من آل محمّد ، ولو ظفر لوفى بما دعا إليه ، ولقد استشارني في خروجه ، فقلت : يا عم إن رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك فولّى ، فلما ولّى قال جعفر بن محمّد عليه السّلام : ويل لمن سمع واعيته فلم يجبه « 2 » . 46 - وقال : حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الصقر الصائغ وأبو الحسن علي بن محمّد بن مهرويه قالا : حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم [ قال : حدثنا أبي ] قال : حدثنا الحسن بن الفضل أبو محمّد مولى بني هاشم بالمدينة قال حدثنا علي بن موسى بن جعفر بن محمّد عن أبيه قال : أرسل أبو جعفر الدوانيقي إلى جعفر بن محمّد ليقتله فطرح له سيفا ونطعا ، وقال : يا ربيع إذا أنا كلمته وضربت بإحدى يدي على الأخرى فاضرب عنقه ، فلما دخل جعفر بن محمّد عليه السّلام ونظر إليه من بعيد يحرّك شفتيه وأبو جعفر على فراشه فقال : مرحبا وأهلا بك يا أبا عبد اللّه ما أرسلنا إليك إلا رجاء أن نقضي دينك ، ونقضي ذمامك ، ثم ساءله مساءلة لطيفة عن أهل بيته ، وقال : قد قضى اللّه دينك وأخرج جائزتك يا ربيع لا تمضين ثالثة حتى يرجع جعفر إلى أهله « الحديث » وفيه أن الربيع سأله عليه السّلام ، فأخبره أنه دعا بدعاء وذكره له « 3 » .