الفصل العشرون
78 - وروى صاحب كتاب مناقب فاطمة وولدها بإسناده عن الأعمش عن قيس بن الربيع قال : كنت ضيفا لمحمد بن علي عليه السّلام وليس في منزله غير لبنة ، فلما حضر العشاء قام فصلى وصليت معه ، ثم ضرب بيده إلى اللبنة فأخرج منها قنديلا مشعلا ومائدة مستوي عليها كل حارّ وبارد فقال لي : كل فهذا ما أعدّ اللّه لأوليائه ، فأكل وأكلت ، ثم رفعت المائدة في اللبنة فخالطني الشك حتى إذا خرج لحاجته ، أقبلت أقلب اللبنة ، فإذا هي لبنة صغيرة ، فدخل وعلم ما في قلبي ، فأخرج من اللبنة أقداحا وكيزانا وجرة فيها ماء فشرب وسقانا ، ثم أعاده إلى موضعه ، ثم أمر اللبنة أن تنطق ، فتكلمت « 1 » . 79 - وعن الأعمش قال : قال لي المنصور - يعني أبا جعفر الدوانيقي . كنت هاربا من بني أمية أنا وأخي أبو العباس ، فمررنا بمسجد المدينة ومحمّد بن علي الباقر جالس فقال لرجل إلى جانبه : كأني بالأمر وقد صار إلى هذين فأتى الرجل فبشرنا به فملنا إليه وقلنا : يا ابن رسول اللّه ما الذي قلت ؟ فقال : هذا الأمر صائر إليكم عن قريب ، ولكنكم تسيئون إلى ذريتي وعترتي فالويل لكم عن قريب ، فما مضت الأيام حتى ملكها أخي وملكتها « 2 » . 80 - وبإسناده عن العلا بن محرز قال : شهدت محمّد بن علي الباقر عليه السّلام ، وبيده عرجونة يعني قضيبا دقيقا يسأله عن أخبار بلد بلد فيجيبه ، ويقول : زاد الماء بمصر كذا ، ووقعت زلزلة بإرمينية ، ثم رأيته يكسرها ويرمي بها فيجتمع فيصير قضيبا « 3 » . 81 - وبإسناده عن مرة بن قبيصة ، قال : قال لي جابر الجعفي : رأيت مولاي الباقر عليه السّلام . وقد صنع فيلا من طين فركبه وطار في الهواء حتى ذهب إلى مكة عليه ورجع فلم أصدق ذلك منه حتى رأيت الباقر عليه السّلام فقلت له : أخبرني جابر عنك بكذا وكذا ، فركب وحملني معه إلى مكة وردني « 4 » . 82 - وبإسناده عن حكيم بن أسد قال : لقيت أبا جعفر محمّد بن علي الباقر عليه السّلام وبيده عصا يضرب الصخر فينبع منه الماء ، فقلت : يا ابن رسول اللّه ما