وما ظهر من إعجاز أمير المؤمنين عليه السّلام كما مرّ في محلّه ، ونقلناه من كتاب الروضة في الفضائل ، وفيه أن أمير المؤمنين عليه السّلام أودعها عند أسماء بنت عميس حتى جاء أخوها ، ثم تزوجها نكاحا « 1 » . 46 - قال : ومنها ما روي عن أبي بصير قال : دخلت المسجد مع أبي جعفر عليه السّلام والناس يدخلون ويخرجون ، فقال لي : سل الناس يرونني ؟ وكل من لقيته سألت منه : هل رأيت أبا جعفر عليه السّلام فيقول : لا وهو واقف حتى دخل أبو هارون المكفوف ، فقال : سل هذا ! فقلت : هل رأيت أبا جعفر ؟ فقال : أوليس هو قائم ؟ قلت : وكيف علمت ؟ قال : وكيف لا أعلم وهو نور ساطع ! « 2 » . 47 - قال : وسمعته يقول لرجل من أهل الإفريقية : ما حال راشد ؟ قال : خلفته حيّا صالحا يقرئك السلام ، قال : رحمه اللّه ، قال : مات ؟ قال : نعم ، قال : متى ؟ قال : بعد خروجك بيومين « الحديث » وفيه : أنه كان كما قال « 3 » . 48 - قال : ومنها ما روي عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال دخل الناس على أبي جعفر عليه السّلام فقالوا : ما حدّ الإمام ؟ قال : حده عظيم ، إذا دخلتم عليه فوقروه وعظّموه ، وآمنوا بما جاء به من شيء وعليه أن يهديكم ، وفيه خصلة إذا دخلتم لم يقدر أحد أن يملأ عينيه منه إجلالا وهيبة ، لأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كان كذلك ، وكذلك يكون الإمام ، قال : فيعرف شيعته ؟ قال : نعم ساعة يراهم ، قالوا : أفنحن لك شيعة ؟ قال : نعم كلكم ، قالوا : أخبرنا بعلامة ذلك ؟ قال : أخبركم بأسمائكم وأسماء آبائكم وأسماء أمهاتكم ، وأسماء قبائلكم ؟ قالوا : أخبرنا فأخبرهم ، قالوا : صدقت ، قال : فأخبركم عما أردتم أن تسألوا عنه في قوله تعالى شجرة
« 4 » نحن نعطي شيعتنا ما نشاء من العلم ، ثم قال : يقنعكم ؟ قلنا : بدون هذا نقنع « 5 » . 49 - قال : ومنها ما روى أبو عيينة قال : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام فدخل رجل فقال : أنا من أهل الشام أتوالاكم وأبرأ من عدوكم وأبي كان يتولى بني أمية ، وكان له مال كثير ، ولم يكن له ولد غيري وكان مسكنه بالرملة ، وكان له جنة يختلي فيها بنفسه ، فلما مات طلبت المال فلم أظفر به ، ولا شك أنه دفنه وأخفاه عني فقال