فيظهر العدل ويعيش أربع سنين ثم يموت فيبكي عليه أهل الأرض ، وتلعنه أهل السماء لأنه جلس مجلسا ولا حق له فيه ، ثم ملك وأظهر العدل وجهره « 1 » . 41 - قال : ومنها ما قال جابر وذكر حديثا عن الباقر عليه السّلام حاصله أنه أخبر أن كثير النواء لا يموت إلا تائها . فمات تائها ، وأخبره أنه يبيع الحنطة ، فقال له الباقر عليه السّلام : كذبت بل تبيع النوى « 2 » . 42 - قال : ومنها ما روي عن عاصم وابن أبي حمزة قال : ركب الباقر عليه السّلام وكنت أنا وسليمان بن خالد معه ، فما سرنا إلا قليلا فاستقبلنا رجلان فقال عليه السّلام : هما سارقان خذوهما ، فأخذوهما ، فقال لغلمانه : استوثقوا منهما ، وقال لسليمان انطلق إلى ذلك الجبل مع هذا الغلام إلى رأسه ، فإنك تجد في أعلاه كهفا ، فأدخله وسر إلى وسطه فاستخرج ما فيه ، وادفعه إلى هذا الغلام يحمله بين يديك ، فإن فيه لرجل سرقة ولآخر سرقة فمضى واستخرج عيبتين وحملهما على ظهر الغلام ، فأتى بهما إلى الباقر عليه السّلام ، فقال : ما هنا لرجل حاضر ، وهناك عيبة أخرى لرجل غائب سيظهر فيما بعد ، واستخرج العيبة الأخرى من موضع آخر من الكهف ، فلما عاد الباقر عليه السّلام إذا صاحب العيبتين ادعى على قوم ، وأراد الوالي أن يعاقبهم ، فقال الباقر عليه السّلام : لا تعذبهم ورد العيبتين إلى صاحبهما ، ثم قطع السارقين ، قال أحدهما : لقد قطعتنا بحق ، والحمد للّه الذي أجرى قطعي وتوبتي على يد ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال الباقر عليه السّلام : لقد سبقتك يدك التي قطعت بعشرين سنة ، فعاش الرجل عشرين سنة ثم مات ، قال : فما لبثنا إلا ثلاثة أيام حتى حضر صاحب العيبة الأخرى فجاء إلى الباقر عليه السّلام فقال له : أخبرك بما في عيبتك وهي بختمك فيها ألف دينار لك ، وألف أخرى لغيرك ، وفيها من الثياب كذا وكذا ؟ قال : فإن أخبرتني بصاحب الألف دينار ومن هو وما اسمه وابن من هو علمت أنك الإمام المنصوص عليه المفترض الطاعة . فقال : هي لمحمد بن عبد الرحمن وهو صالح كثير الصدقة كثير الصلاة ، وهو الآن على الباب ينتظرك ، فقال الرجل وهو ديري نصراني : آمنت باللّه الذي لا إله إلا هو ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأنك الإمام المفترض الطاعة وأسلم . ورواه الكشي في كتاب الرجال ، عن عبد اللّه بن محمّد عن أبيه عن إسماعيل بن أبي حمزة قال : ركب أبو جعفر عليه السّلام وذكر نحوه ، وزاد
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 109
مساهمون: الحر العاملي
ص١٠٩
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : ج 1 / 276 ، ح 7 .
( 2 ) الخرائج والجرائح : ج 1 / 275 ، ح 6 .