أنه أخبر بخبر السارقين قبل رؤيتهما « 1 » . 43 - قال : ومنها ما روي عن الحسن بن راشد ، قال : ذكرت زيد بن علي فنقصته عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : لا تفعل رحم اللّه عمّي زيدا وإنه أتى إلى أبي فقال : إني أريد الخروج على هذا الطاغية فقال : لا تفعل فإني أخاف أن تكون المقتول المصلوب على ظهر الكوفة ، أما علمت يا زيد أنه لا يخرج أحد من ولد فاطمة عليها السّلام على أحد من السلاطين قبل خروج السفياني إلا قتل ؟ « الحديث » « 2 » . 44 - قال : ومنها ما روى أبو بصير عن الصادق عليه السّلام ، قال : كان أبي في مجلس له ذات يوم إذ أطرق برأسه إلى الأرض فمكث ما شاء اللّه ، ثم رفع رأسه فقال : يا قوم كيف أنتم إذا جاءكم رجل يدخل عليكم مدينتكم هذه في أربعة آلاف رجل ، حتى يستعرضكم بالسيف ثلاثة أيام ، ويقتل مقاتليكم فتلقون بلاء لا تقدرون أن تدفعوه وذلك من قابل ؟ فخذوا حذركم ! واعلموا أن الذي قلت لكم هو كائن لا بد منه . فلم يلتفت أهل المدينة إلى كلامه ، وقالوا : لا يكون هذا أبدا ، ولم يأخذوا حذرهم إلا نفر قليل منهم وبنو هاشم ، فخرجوا من المدينة خاصة ، لأنهم علموا أن كلامه هو الحق ، فلما كان من قابل تحمل أبو جعفر بعياله وبنو هاشم ومضوا ، وجاء نافع بن الأزرق حتى كبس المدينة فقتل مقاتليهم وفضح نساءهم ، فقال أهل المدينة لا نرد على أبي جعفر شيئا نسمعه منه أبدا بعد ما سمعنا ورأينا ، فإنهم أهل بيت النبوة ، وينطقون بالحق « 3 » . 45 - وعن دعبل عن الرضا عن أبيه عن جده عن الباقر عليه السّلام في حديث : أن جابر بن يزيد الجعفي سأله عن أمير المؤمنين عليه السّلام لم نكح خولة من سبي أبي بكر ؟ فقال الباقر : يا جابر بن يزيد امض إلى منزل جابر بن عبد اللّه فقل له : إن محمّد بن عليّ يدعوك قال جابر : فأتيت منزله فطرقت عليه الباب ، فناداني يا جابر بن يزيد قال جابر بن يزيد : فقلت في نفسي : من أين علم أني جابر بن يزيد ، ولا يعرف الدلائل إلا الأئمة عليهم السّلام من آل محمّد ؟ واللّه لأسألنه إذا خرج إليّ ! فلما خرج قلت له : من أين علمت أني جابر بن يزيد وأنا على الباب وأنت داخل الدار ؟ قال : أخبرني مولاي الباقر عليه السّلام البارحة أنك تسأل عن الحنفية في هذا اليوم ، وأنا أبعثه لك يا جابر في بكرة غد إن شاء اللّه وأدعوك ، ثم ذكر حديث خولة لما سبيت
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 110
مساهمون: الحر العاملي
ص١١٠
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : ج 1 / 276 ، ح 8 .
( 2 ) الخرائج والجرائح : ج 1 / 281 ، ح 13 .
( 3 ) الخرائج والجرائح : ج 1 / 289 ، ح 23 .