من كفر من العرب قال عمر بن الخطاب لأبي بكر : كيف تقاتل الناس وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا اللّه ، فمن قال : لا إله إلا اللّه عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على اللّه ؟ فقال أبو بكر : واللّه لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حق المال ، واللّه لو منعوني عناقا كانوا يؤدونه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لقاتلتهم على منعها ، ورواه البغوي في تفسيره « 1 » . أقول : لا يخفى أن الحديث ظاهر في العموم ، ولم يأت مخالفه له بمخصص وروى حديث منع عمر من كتابة الكتاب الذي لا يضلون بعده .
الفصل الثاني والعشرون
305 - وروى الحسين بن مسعود الفراء البغوي من علماء السنة في تفسيره الموسوم بمعالم التنزيل جملة من الأخبار السابقة . وروى أيضا عن أنس بن مالك ، قال : كرهت الصحابة قتال مانعي الزكاة ، وقالوا أهل القبلة ، فتقلد أبو بكر سيفه وخرج وحده فلم يجدوا بدا من الخروج على أثره « 2 » .
الفصل الثالث والعشرون
306 - وروى القاضي نور اللّه من علمائنا في كتاب إحقاق الحق وإزهاق الباطل نقلا من الصحيحين [ في حديث ] قال : قالت عائشة : وكان لعلي وجه بين الناس في حياة فاطمة ، فلما ماتت فاطمة انصرفت وجوه الناس عن علي ، ومكثت فاطمة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ستة أشهر ثم توفيت ، فلما رأى عليّ انصراف وجوه الناس عنه ضرع إلى مصالحة أبي بكر « 3 » . 307 - قال : وذكر الواقدي : إن عمر جاء إلى علي في عصابة فيهم أسيد بن الحصير وسلمة بن أسلم الأشهلي فقال : اخرجوا أو لنحرقنها عليكم « 4 » . 308 - قال : وذكر ابن جيرانه في غرره قال زيد بن أسلم : كنت ممن حمل الحطب مع عمر إلى باب فاطمة حين امتنع علي وأصحابه عن البيعة ، فقال عمر لفاطمة أخرجي من في البيت أو لأحرقنه ومن فيه قال : وفي البيت علي والحسن والحسين ، وجماعة من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالت فاطمة : فتحرق على ولدي ؟