الفصل العشرون
288 - وروى الشيخ عبد علي بن حسين الجزائري من علمائنا في رسالته الموسومة بالعين العبري في تظلم الزهرا نقلا من كتاب السقيفة لأحمد بن عبد العزيز الجوهري ، وذكر حديثا فيه : إن فاطمة لما منعها أبو بكر فدكا ، قالت : واللّه لا كلمتك أبدا ، واللّه لأدعون اللّه عليك ، فلما حضرتها الوفاة أوصت أن لا يصلي عليها « 1 » . 289 - وروى رواية أخرى من كتاب السقيفة أنها طلبت منه ميراثها وهبتها ، فمنعها ، وأن عليا وأم أيمن شهدا لها ، فلم يقبل شهادتهما « 2 » . 290 - وروى من عدة طرق من كتب أهل السنة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه لما نزلت
« 3 » قال : يا جبرئيل وما حقه ؟ قال : فاطمة تدفع إليها فدكا ، فدفع إليها فدكا ، ثم أعطاها العوالي بعد ذلك فاستغلتهما حتى توفي أبوها ، فلما بويع أبو بكر كان منه ما كان « 4 » . 291 - وروى حديثا من صحيح البخاري من الجزء الخامس مضمونه أن فاطمة طلبت ميراثها من أبيها فمنعها أبو بكر ، فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت ، وعاشت بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ستة أشهر « 5 » . وروى من صحيح مسلم حديثا مثله . وكذا في حديث رواه من كتاب السقيفة . 292 - وروى حديثا آخر من كتاب السقيفة ، فيه كلام طويل لفاطمة مع أبي بكر ، تقول فيه : أتزعمون أن لا ميراث لي من أبي ؟ أفحكم الجاهلية تبغون ومن أحسن من اللّه حكما لقوم يوقنون أترث يا ابن أبي قحافة أباك ، ولا أرث أبي ؟ لقد جئت شيئا فريا ، فدونكها مخطومة مرحولة تلقاك يوم حشرك ، ولسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم وروى فيه أنها بكت بكاء شديدا ، وانصرفت إلى منزلها غضبى « 6 » . 293 - وفي رواية أخرى من كتاب السقيفة : أن فاطمة احتجت على أبي بكر