« 1 » وقوله تعالى :
« 2 » فلم يقبل منها وقال : النبي لا يورث فهجرته حتى ماتت « 3 » . 294 - وفي رواية أخرى : إن أبا بكر حكم لها أولا ثم منعه عمر ، ثم اتفقا على منعها . 295 - ونقل عن ابن أبي الحديد أنه قال : إن فاطمة انصرفت ساخطة ، قال : ولست أعتقد أنها انصرفت راضية كما قال قاضي القضاة ، بل أعلم وأعتقد أنها انصرفت ساخطة وماتت وهي على أبي بكر واجدة لأخبار أخرى ووقائع ومصائب تترى ، انتهى ملخصا « 4 » . 296 - وروى حديثا من كتاب السقيفة يشتمل على كلام طويل لفاطمة عليها السّلام قالته لما مرضت ، حاصله التألم ، والتظلم ، والشكاية لمنعها حقها ، ومنع عليّ من حقه واتفاقهم عليها وخذلانهم لها « 5 » . 297 - ونقل عن ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : أنه سئل بعض المدرسين ببغداد فقال : أكانت فاطمة صادقة في دعواها ؟ قال : نعم ، فقال لم لم يدفع أبو بكر إليها فدكا وهي عنده صادقة ؟ فتبسم ثم قال : لو أعطاها اليوم فدك بمجرد دعواها لجاءت إليه غدا وادعت لبعلها الخلافة ، وزحزحته عن مقامه ، ولم يمكنه الاعتذار ، لأنه أسجل على نفسه أنها صادقة في كل ما تدعيه ، وهذا كلام صحيح ، وإن كان أخرجه مخرج الدعابة والهزل ، انتهى ملخصا « 6 » . أقول : قد رأيت ما نقله عن شرح نهج البلاغة فيه . 298 - وقال صاحب الرسالة أنهم نسبوا النبي إلى إهمال أهل بيته الذين أمره بإنذارهم فقال :
« 7 » ، ومع ذلك فيزعمون أنه لم ينذرهم ، ولم يعرفهم أنهم لا يرثونه ، ولا أخبر عليا ولا العباس ، ولا ابنته ، ولا أزواجه ، ولا أحدا