ولدت لستة أشهر ، ولم يعلم مقدار الحمل والرضاع ، حتى عرفه من علي عليه السّلام ، وتلا قوله تعالى :
وحَمْلُه وفِصالُه ثَلاثُون شَهْراً
« 1 » وقوله تعالى :
وفِصالُه فِي عامَيْن
« 2 » « 3 » .
21 - قال : ومن كتاب السدي عند قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِين آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ والنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُم أَوْلِياءُ بَعْض ومَن يَتَوَلَّهُم مِنْكُم فَإِنَّه مِنْهُم
« 4 » قال :
لما أصيب أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأحد قال عثمان : لألحقن بالشام فإن لي بها صديقا من اليهود ، ولآخذن منه أمانا ، وقال طلحة بن عبيد اللّه : لأخرجن إلى الشام فإن لي به صديقا من النصارى ، قال السدي أراد أحدهما أن يتهود والآخر أن يتنصر ! « 5 » .
قال السدي : ثم ذكر قول أمير المؤمنين عند ذلك فيهم ،
ويَقُول الَّذِين آمَنُوا أَهؤُلاءِ الَّذِين أَقْسَمُوا بِاللَّه جَهْدَ أَيْمانِهِم إِنَّهُم لَمَعَكُم حَبِطَت أَعْمالُهُم
« 6 » يعني أولئك يقول : يحلف لكم أنه مؤمن معكم ، فقد حبط عمله بما أدخل فيه من أمر الإسلام ، أم حين نافق .
قال بعض العلماء : انظر إلى قوله :
فَإِنَّه مِنْهُم
، وإلى قوله : إنه نافق ، وإلى قوله تعالى :
إِن الْمُنافِقِين فِي الدَّرْك الْأَسْفَل مِن النَّارِ
« 7 » .
22 - قال : وقال السدي : قال طلحة وعثمان أينكح محمّد نساءنا إذا متنا ، ولا ننكح نساءه إذا مات ؟ واللّه لو قد مات لأجلنا على نسائه بالسهام ، قال كان طلحة يريد عائشة ، وعثمان يريد أم سلمة فأنزل اللّه :
وما كان لَكُم أَن تُؤْذُوا رَسُول اللَّه ولا أَن تَنْكِحُوا أَزْواجَه مِن بَعْدِه أَبَداً
« 8 » وأنزل :
إِن الَّذِين يُؤْذُون اللَّه ورَسُولَه لَعَنَهُم اللَّه فِي الدُّنْيا والْآخِرَةِ وأَعَدَّ لَهُم عَذاباً مُهِيناً
« 9 » ونقله علي بن موسى بن طاوس في كتاب الطرائف عن السدي « 10 » .
23 - قال ومن تفسير السدي عند سورة النور عند قوله تعالى :
ويَقُولُون آمَنَّا بِاللَّه وبِالرَّسُول وأَطَعْنا ثُم يَتَوَلَّى فَرِيق مِنْهُم مِن بَعْدِ ذلِك وما أُولئِك بِالْمُؤْمِنِين
« 11 » ثم
( 1 ) سورة الأحقاف : 15 .
( 2 ) سورة لقمان : 14 .
( 3 ) عين العبرة : 33 .
( 4 ) سورة المائدة : 51 .
( 5 ) عين العبرة : 28 .
( 6 ) سورة المائدة : 53 .
( 7 ) سورة النساء : 145 .
( 8 ) سورة الأحزاب : 53 .
( 9 ) سورة الأحزاب : 57 .
( 10 ) عين العبرة : 29 .
( 11 ) سورة النور : 47 .