وأبي الحسن الخلعي ، وأبي حاتم ، ومسلم في صحيحه ، والطبراني وعبد بن حميد وغيرهم « 1 » .
الفصل الثاني والثلاثون
« 2 » وتخصيص الشيعة أهل البيت بفاطمة وعلي وابنيهما : لما روي أنه عليه السلام خرج غدوة وعليه مرط مرجل من شعر أسود ، فجلس فأتت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ، ثم جاء الحسن والحسين فأدخلهما فيه ، ثم قال :
والاحتجاج بذلك على عصمتهم وكون إجماعهم حجة ضعيف ، لأن التخصيص بهم لا يناسب ما قبل الآية وما بعدها ، والحديث يقتضي أنهم أهل البيت لا أنه ليس غيرهم [ انتهى ] « 3 » . أقول : كلام هذا الناصب المتعصب ضعيف جدا ، بل لا وجه له أصلا من وجوه . أحدها : أنه سلّم صحة الحديث الذي رواه ولم يطعن فيه ، ودلالته واضحة ، حيث خاطبهم وهم أربعة قد ضمهم الكساء فقال :
ودلالة الحصر في إنما والاختصاص بأهل البيت ؛ وقد صرح بأنه منصوب على الاختصاص ، أوضح من دلالة أكثر الآيات والروايات السابقة والآتية واضحة الدلالة متواترة . وثانيها : أن دخول النساء لا وجه له أصلا ، لعدم قول أحد بعصمتهن « 4 » ، وما ظهر من عائشة وحفصة من الخروج وقتل المسلمين ، والأمر به أظهر من أن يخفى ، وقد فسر الرجس بالذنب والنصوص من الطريقين على الاختصاص متواترة كما عرفت « 5 » . وثالثها : أنه قد سلم أن المذكورين أهل البيت ؛ ودلالة الآية على عصمتهم