وصاحب اللواء يوم القيامة يوم الحشر وآخرهم ووصيه ووزيره وخليفته في أمته وأحب خلق اللّه إليه علي ابن عمه لأبيه وأمه ، وليّ كل مؤمن من بعده ثم أحد عشر رجلا من ولد محمد وولده أول الأحد عشر سميا ابني هارون شبر وشبير ، وتسعة من ولد أصغرهما واحدا بعد واحد ، آخرهم الذي يؤم عيسى ؛ وذكر جملة من أحوال الأئمة عليهم السّلام ثم ذكر أن أمير المؤمنين عليه السلام أخرج كتابا مثل كتاب النصراني الديراني ، وذكر أنه خطه بيده وإملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيه جميع ما في ذلك الكتاب كأنه إملاء رجل واحد على رجل واحد « 1 » . 843 - وعن الحسن البصري في حديث قال : إن خير الناس أصحاب الكساء ، حين نزلت آية التطهير ضم فيه نفسه وفاطمة وعليا والحسن والحسين ، ثم قال : اللهم هؤلاء ثقلي وعترتي وأهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فقالت أم سلمة أدخلني معهم ومعك في الكساء ، فقال لها : أنت يا أم سلمة بخير وإلى خير ، وإنما نزلت هذه الآية في هؤلاء خاصة « 2 » . 844 - وعن سلمان عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث قال : إني تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما ، كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي « 3 » . 845 - وعن ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث أنه قال عند موته لبني عبد المطلب : إن الإسلام بني على خمس : الولاية ، والصلاة ، والزكاة ، وصوم شهر رمضان ، والحج ، فأما الولاية فللّه ولرسوله وللمؤمنين إلى أن قال : فقال سلمان : يا رسول اللّه للمؤمنين عامة أو خاصة لبعضهم ؟ فقال : بل خاصة ببعضهم الذين قرنهم اللّه بنفسه ونبيه في غير آية من القرآن قال : من هم يا رسول اللّه ؟ قال : أولهم وأفضلهم وخيرهم أخي هذا علي بن أبي طالب - ووضع يده على رأس علي - ثم ابني هذا من بعده - ووضع يده على رأس الحسن - ثم ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسين - من بعده ، والأوصياء تسعة من ولد الحسين واحدا بعد واحد حبل اللّه المتين ، وعروته الوثقى ، هم حجة اللّه على خلقه وشهداؤه في أرضه ، من أطاعهم فقد أطاع اللّه وأطاعني ، ومن عصاهم فقد عصى اللّه وعصاني ، هم مع الكتاب والكتاب معهم لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا على الحوض ، يا بني عبد المطلب إنكم ستلقون من ظلم قريش وجهّال العرب وطغاتهم بغيا وبلاء وتظاهرا
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 242
مساهمون: الحر العاملي
ص٢٤٢
هامش
( 1 ) كتاب سليم : 253 .
( 2 ) كتاب سليم : 167 .
( 3 ) كتاب سليم : 177 .