841 - وروى حديثا طويلا فيه : أن عليا عليه السلام قال لجماعة من المهاجرين والأنصار في أيام عثمان : أنشدكم اللّه أتقرءون أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خطبكم آخر خطبة فقال : أيها الناس إني تركت فيكم أمرين لن تضلوا بعدي ما إن تمسكتم بهما كتاب اللّه وأهل بيتي ؟ قالوا : نعم ؛ ثم ذكر الحديث بعد كلام طويل وزاد فيه : لا تتقدموهم ولا تتخلفوا عنهم ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ، ثم قال بعد كلام طويل له مع طلحة : يا طلحة ألست قد شهدت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين دعا بصحيفة ليكتب فيها ما لا تضل أمته ولا تختلف ؛ فقال صاحبك : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يهجر ! فغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتركها فقال : بلى ، قال : إنكم لما خرجتم أخبرني بذلك وبما أراد أن يكتب ويشهد عليه العامة ، فأخبره جبرئيل أن اللّه قضى على أمته الاختلاف والفرقة ؛ ثم دعا بصحيفة فأملى عليّ ما أراد أن يكتب في الصحيفة ، وأشهد على ذلك ثلاثة رهط : سلمان وأبا ذر ومقداد ؛ سمى من يكون من أئمة الهدى الذين أمر بطاعتهم إلى يوم القيامة ، أنا أولهم ، ثم ابني الحسن ، ثم ابني الحسين ثم تسعة من ولد الحسين ، هذا كذلك يا أبا ذر ! وأنت يا مقداد وأنت يا سلمان ؟ فقالوا : نشهد بذلك على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أن قال عليه السلام : وصيي وأولى الناس بالناس بعدي ابني الحسن ، ويدفعه الحسن إلى الحسين ، ثم يصير إلى واحد بعد واحد من ولد الحسين ، حتى يرد آخرهم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حوضه وهم مع القرآن والقرآن معهم ، لا يفارقهم ولا يفارقونه « 1 » . 842 - وروى سليم حديثا طويلا فيه : أن ديرانيا أتى أمير المؤمنين عليه السلام وأخبره أن عنده كتابا بخط أبيه ، وأنه كان من حواريي عيسى عليه السلام بإملاء عيسى ؛ وفيه الإخبار بنبوة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وفيه تسمية كل إمام هدى وكل إمام ضلالة إلى أن ينزل المسيح من السماء ، قال : وفي ذلك الكتاب أن ثلاثة عشر رجلا من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن هم خير من خلق الرحمن ، وأحب من خلق اللّه إلى اللّه ، واللّه وليّ لمن تولاهم وعدو لمن عاداهم ، من أطاعهم اهتدى ، ومن عصاهم ضل ، طاعتهم للّه رضا ؛ ومعصيتهم للّه معصية ، مكتوب بأسمائهم وأنسابهم ونعتهم حتى ينزل عيسى بن مريم على آخرهم ويصلي عيسى بن مريم خلفه ، ويقول : إنكم أئمة لا ينبغي لأحد أن يتقدمكم ، إلى أن قال : محمد رسول اللّه
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 241
مساهمون: الحر العاملي
ص٢٤١
هامش
( 1 ) كتاب سليم : 197 .