ففاطمة لها الأحبية المطلقة « 1 » .
سيدة نساء هذه الأمة
وعن أبي هريرة : أنّه عليه السّلام قال : « إن ملكا من السماء لم يكن زارني ، فاستأذن اللّه في زيارتي ، فبشّرني - أو قال : أخبرني - : أن فاطمة سيدة نساء أمتي » . رواه الطبراني « 2 » ، ورجاله رجال الصحيح ، غير محمّد بن مروان الذهلي ، وقد وثّقه ابن حبّان « 3 » .
هامش
( 1 ) . أي : على كلا التقديرين ، سواء أريد من الحديث زوجاته زمن الخطاب أو زوجاته مطلقا ، تكون أفضلية عائشة بالقياس للزوجات فقط ، عدا خديجة . وأمّا فاطمة فهي أحب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مطلقا . والى ذلك أشار ابن حبّان قال : « إن أفضلية عائشة مقيّدة بنساء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حتّى لا يدخل فيها مثل فاطمة عليها السّلام ؛ جمعا بين هذا الحديث وبين حديث : أفضل نساء أهل الجنّة : خديجة وفاطمة » ( فتح الباري 7 : 514 ) .
وفي شرح الزرقاني على المواهب اللدنية قال : « الزهراء البتول أفضل نساء الدنيا حتّى مريم ، كما اختاره المقريزي والزركشي والقطب الخيضري والسيوطي في كتابيه - شرح النقابة وشرح جمع الجوامع - بالأدلّة الواضحة الّتي منها : أن هذه الأمة أفضل من غيرها » . ( شرح الزرقاني على المواهب اللدنية 2 : 357 ) .
وقال أبو بكر ابن داود : « لا أعدل ببضعة رسول اللّه أحدا » . ( سبل الهدى 10 : 328 ) .
( 2 ) . المعجم الكبير 22 : 403 برقم 1006 ، ورواه المزي في تهذيب الكمال 26 : 391 واعتبر سنده عاليا جدا ، والحاكم في المستدرك 3 : 164 رقم 4722 من حديث حذيفة بلفظ « فبشّرني أن فاطمة سيدة نساء أهل الجنّة » ، ومثله في دلائل النبوّة للبيهقي 7 : 78 ، ومجمع الزوائد 9 : 324 برقم 15191 ، وكنز العمّال 13 : 675 برقم 37728 ، والمطالب العالية 4 : 67 برقم 3978 ورواه النسائي في السنن 5 : 95 برقم 8365 و 5 : 146 برقم 8515 .
( 3 ) . الثقات 7 : 409 . وقال المزي في تهذيب الكمال 26 : 391 برقم 5596 : « روى له النسائي ، وقد وقع لنا حديثه عاليا جدا » . وقال ابن حجر في التقريب 2 : 215 : « محمّد بن مهران الذهلي ؛ أبو جعفر الكوفي ، مقبول » .