مقدّمة المؤلّف
بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وبه نستعين
الحمد للّه الّذي انقاد كل شيء لأمره خاضعا ذليلا ، ولم يجعل لخلقه إلى معرفته سبيلا ، بل ما خطر في الضمائر ، وحاك في الخواطر ، ما تراه عليه ممتنعا مستحيلا ، كل ما في عالم الإمكان ناطق بتمجيده :
( وإِن مِن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّح بِحَمْدِه )
« 1 » كما قال تقدّس
( ومَن أَصْدَق مِن اللَّه قِيلًا )
« 2 » . وأشهد أن لا إله إلّا اللّه ، شهادة يكسب قائلها عنده تبجيلا ، ويكون نورها لظلام الريب مزيلا ، وأن محمّدا عبده ورسوله ، الممنوح على جميع العالم تفضيلا ، المجموع له من المناقب ما لا يستطيع المصقع « 3 » له تفصيلا صلّى اللّه عليه وآله ، وعلى آله وصحبه الذين أحكموا الشريعة تفريعا وتأصيلا ، صلاة وسلاما دائمين بكرة وأصيلا . وبعد ، فقد سألني بعض المتّقين من الأولياء أهل التمكين أن أجمع له ما تيسّر من
هامش
( 1 ) . الإسراء : 44 .
( 2 ) . النساء : 122 .
( 3 ) . المصقع : البليغ ، يقال : خطيب مصقع ، أي خطيب ماهر ( تاج العروس 2 : 62 و 5 : 415 ) .