فلم نقف على شاهد في ذلك ، ويبعده تطابق النسخ تماما ، إلّا في مورد أو موردين ، ومن البعيد حصول ذلك اتّفاقا ، بل هو من المحال .
وأمّا احتمال اتّحاد المناوي مع الحجازي ، وهما اسمان مشتركان لرجل واحد ، فهذا هو الّذي احتمله الأستاذ عبد اللطيف عاشور ، ودعاه لنسبة الكتاب للمناوي ؛ لشهرة هذا اللقب دون غيره ، وهما لرجل واحد . لكن هذا باطل جزما ، فكل كتب التراجم تترجم لرجلين ، الأول باسم : عبد الرؤوف المناوي ، والآخر : عبد اللّه الأكراوي ، وبينهما فوارق كثيرة ، واختلاف في سنة الولادة والوفاة ، ومحل الدفن ، وأسماء المصنّفات ، ولكل منهما خصوصيات أخرى ، ومن راجع تراجم الرجلين يقطع ببطلان اتّحادهما .
فالصحيح أن كتاب « إتحاف السائل » هو للعلّامة محمّد حجازي الأكراوي القلقشندي الشافعي ، كما ذكر المحبّي والبغدادي وغيرهم .
منهج التحقيق
( الف ) : اعتمدنا في تحقيقنا لهذه الطبعة على ثلاث نسخ .
1 - نسخة مطبوعة حقّقها الأستاذ عبد اللطيف عاشور - وهي الّتي نسبها لعبد الرؤوف المناوي - وهي مطابقة للنسخة المصوّرة بدار الكتب المصرية برقم 209 ، فيلم 27395 ، ورمزنا لها بحرف ( م ) - مصر .
2 - نسخة مصحّحة صحّح متنها على مصوّرة دار الكتب المصرية ومصوّرة المكتبة الأحمدية بجامع الزيتونة بتونس ، رقم الفهرس 1 : 455 من مجموعة رقمها 5688 ، ورمزنا لها بحرف ( ز ) - زيتونة .
3 - نسخة على مصوّرة دار الكتب المصرية ، وهي الّتي جعلناها متنا وأصلا في