نسبة الكتاب للقلقشندي
إن كل من ترجم للأكراوي القلقشندي ذكر له كتاب الإتحاف من بين كتبه وتصانيفه ، ونسبه له من دون تردّد ، كالمحبّي في « خلاصة الأثر » « 1 » وعمر رضا كحالة في « معجم المؤلفين » « 2 » . والبغدادي في كتابيه : « إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون » « 3 » و « هدية العارفين في أسماء المؤلّفين وآثار المصنّفين » « 4 » . فالجميع نسبوا الكتاب للأكراوي القلقشندي على نحو الجزم واليقين . لكن الأستاذ عبد اللطيف عاشور نسب الكتاب في طبعته الأولى إلى العلّامة محمّد بن عبد الرؤوف المناوي المتوفّى سنة 1031 ه والمعاصر للقلقشندي . إلّا أنّا لم نجد أحدا نسب هذا الكتاب للمناوي ، ولم يذكره أحد في ضمن تصانيفه وكتبه المذكورة في ترجمته ، بل أن المحبّي في « خلاصة الأثر » « 5 » ترجم للمناوي ترجمة وافية مفصّلة ، وذكر جميع مؤلّفاته وتصانيفه على كثرتها ، ولم يذكر من بينها هذا الكتاب ، بل نسبه للقلقشندي في ترجمته ، كما تقدّم . وكذا فعل البغدادي في « هدية العارفين » فقد ترجم للمناوي وذكر تصانيفه مفصّلا ، ولم يذكر منها كتاب الإتحاف « 6 » . وقد تنبّه العلّامة المحقّق السيد عبد العزيز الطباطبائي للخطأ الواقع في نسبة الكتاب للمناوي ، وقطع بنسبته للقلقشندي « 7 » ، كما هو الصحيح . ولم يحتمل أحد تعدّد الكتاب ، وأن كلّا من المناوي والحجازي ألّف بهذا العنوان ،