تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب والفضائل — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

السادسة : قال جمع : وهي أوّل من غطّي نعشها

« 1 » في الإسلام روى ابن سعد عن أم جعفر : أن فاطمة قالت لأسماء بنت عميس : إنّي استقبح ما يصنع بالنساء ، يطرح على المرأة الثوب فيصفها ، فقالت أسماء : يا ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ألا أريك شيئا رأيته بالحبشة ؟ فدعت بجرائد رطبة فحنّتها ، ثم طرحت عليها ثوبا ، فقالت فاطمة : ما أحسن هذا ! إذا أنا مت فغسّليني أنت وعلي ، ولا يدخلن عليّ أحد ، ثم اصنعي بي هكذا . فلمّا توفّيت صنع بها ما أمرت به أن تغسّلها أسماء وعلي « 2 » .

السابعة : انقراض نسب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلّا من فاطمة

لأن أمامة بنت بنته زينب تزوّجت بعلي بوصيّة من فاطمة « 3 » ، ثم بعده بالمغيرة ابن نوفل ، وأتت منهما بأولاد .

هامش
( 1 ) . النعش : القبّة ، ويسمّى سرير الميّت نعشا لارتفاعه ، وهو شبه المحفّة ومركب النساء كالهودج ، فالنعش سرير عليه قبّة أو خيمة أو شيء عال يستره . راجع عون المعبود 8 : 338 و 339 كتاب الجنائز ، وقال : « وأوّل من جعل لها النعش فاطمة الزهراء لمّا توفّيت ، عملت أسماء بنت عميس ما كانت قد رأته بالحبشة ، قاله السيوطي » .
( 2 ) . عون المعبود 8 : 337 باب : أين يقوم الإمام من الميّت إذا صلّى ، السنن الكبرى للبيهقي 4 : 34 ، كنز العمّال 13 : 686 ، نصب الراية 2 : 258 ، سير أعلام النبلاء 2 : 128 ، أسد الغابة 7 : 221 ، الاستيعاب 4 : 47 . وأكثرهم زاد في آخره : « فجاء أبو بكر فوقف على الباب ، وقال : يا أسماء ما حملك أن منعت أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يدخلن على ابنة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وجعلت لها مثل هودج العروس ؟ فقالت : أمرتني أن لا يدخل عليها أحد ، وأمرتني أن أصنع لها ذلك . وغسّلها علي وأسماء ، وهي أوّل من غطّي نعشها في الإسلام ، ثم زينب بنت جحش » .
( 3 ) . فتح الباري 2 : 176 باب 106 وقال : « وأمامة تزوّجها علي بعد وفاة فاطمة بوصيّة منها ، ولم تعقّب » ، عون المعبود 3 : 131 باب 167 العمل في الصلاة ، وقال : « تزوّجها بعد وفاة فاطمة ولم تعقّب » ، السيّدة الزهراء : 101 و 165 وقال : « أمامة تزوّجها علي بعد الزهراء بوصيّة منها ، لكنّها لم تنجب أولادا ، فلم يكن لسيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عقب إلّا من الزهراء ، وأعظم بها من مفخرة » .