وكان سبب قوله هذه الأبيات أن بعض أصحابه قال له :
- ما رأيت أوقح منك ! ما تركت خمرا ولا طودا ولا مغنى إلّا قلت فيه شيئا . وهذا علي بن موسى الرضا ، رضي اللّه ( 23 أ ) عنهما ، في عصرك لم تقل فيه شيئا !
فقال : واللّه ما تركت ذلك إلا إعظاما له . وليس يقدر مثلي أن يقول في مثله .
ثم أنشد بعد ساعة هذه الأبيات .
وفيه يقول أيضا ، وقد ذكر في شذور العقود ، في سنة إحدى ومائتين أو سنة اثنتين :
مطهّرون نقيّات جيوبهم * تجري الصّلاة عليهم أينما ذكروا
من لم يكن علويّا حين « 1 » تنسبه * فما له في قديم الدّهر مفتخر « 2 »
اللّه لمّا برأ خلقا فأتقنه * صفّاكم واصطفاكم أيها البشر
فأنتم الملأ الأعلى وعندكم * علم الكتاب وما جاءت به السّور
هامش
( 1 ) ص « حسين » .
( 2 ) ص « مفتخرو » .