وكانت ولادة عليّ الرضا « 1 » ، رضي اللّه عنه ، يوم الجمعة في بعض شهور سنة ثلاث وخمسين بالمدينة ( 22 ب ) ، وقيل : بل ولد سابع شوّال ، وقيل ثامنه ، وقيل سادسه ، سنة إحدى وخمسين ومائة . وتوفي آخر صفر سنة اثنتين ومائتين . وقيل : بل توفي خامس ذي الحجّة . وقيل : ثالث عشر ذي القعدة سنة ثلاث ومائتين بمدينة طوس « 2 » . وصلّى عليه المأمون ودفنه ملاصق قبر أبيه الرشيد . وكان سبب موته [ أنّه ] أكل عنبا كثيرا . وقيل : بل كان مسموما ، فاعتل منه ومات . وفيه يقول أبو نواس :
قيل لي : أنت أحسن الناس طرّا « 3 » * في فنون من الكلام « 4 » النبيه
لك في جيّد القريض مديح « 5 » * يشمر الدّرّ في يدي مجتنيه
فعلام تركت مدح ابن موسى * والخصال « 6 » التي تجمّعن فيه
قلت : لا أستطيع « 7 » مدح إمام * كان جبريل خادما لأبيه
هامش
( 1 ) ص « الرضي » .
( 2 ) مدينة كان بينها وبين نيسابور عشرة فراسخ . انظر معجم البلدان .
( 3 ) في سير النبلاء عن الصولي :
قيل لي أنت واحد الناس * في كل كلام من المقال بدية
لك في جوهر الكلام بديع
( 4 ) الوافي « المقال » .
( 5 ) الوافي « لك جند من القريض مديح » .
( 6 ) في السير « بالخصال » .
( 7 ) في السير « لا اهتدي لمدح » .