وثامنهم ابنه عليّ . وهو أبو الحسن عليّ الرضا « 1 » بن موسى الكاظم ابن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن عليّ زين العابدين بن الحسين بن عليّ ابن أبي طالب ، رضوان اللّه عليهم أجمعين . كان المأمون زوّجه ابنته أم حبيب « 2 » ، وجعله وليّ عهده ( 22 أ ) وضرب اسمه على الدينار والدرهم . وكان السبب في ذلك أنّه استحضر أولاد العبّاس : الرجال منهم والنساء ، وهو بمدينة مرو « 3 » . فكان عددهم ثلاثة وثلاثين ألفا ما بين الكبار والصغار . واستدعى عليّا المذكور ، رضي اللّه عنه ، فأنزله أحسن منزل ، وجمع له خواص الأولياء ، وخبّرهم أنّه نظر في أولاد العبّاس وأولاد عليّ بن أبي طالب ، رضي اللّه عنهم ، فلم يجد في وقته أحدا أفضل ولا أحق بالأمر من عليّ الرضا « 4 » ، رضي اللّه عنه . فبايع له . وأمر بإزالة السواد والأعلام . ونمي الخبر إلى من بالعراق من أولاد العبّاس . فعلموا أن في ذلك خروج الأمر عنهم . فخلعوا المأمون وبايعوا إبراهيم بن المهديّ ، وهو عم المأمون ، وذلك يوم الخميس لخمس خلون من المحرّم سنة اثنتين « 5 » ومائتين . والقصة مشهورة .
الأئمة الاثنا عشر — صفحة 97
مساهمون: محمد بن طولون الصالحي
ص٩٧
هامش
( 1 ) ص « الرضي » .
( 2 ) في مقاتل الطالبيين « أم الفضل » ص 565 وهو خطأ . فقد زوج المأمون أم حبيب علي بن موسى الرضا . وزوج ابنته أم الفضل محمد بن علي بن موسى . انظر شذرات الذهب 2 : 3 .
( 3 ) ص « هرو » خطأ . ومرو كانت من أشهر مدن خراسان . انظر معجم البلدان .
( 4 ) ص « الرضي » .
( 5 ) ص « اثنين » . 7