فجئته به ، فعانقه وأجلسه إلى جانبه . وقال : يا أبا الحسن ! إني رأيت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب يقرأ عليّ كذا . فتؤمنني أن تخرج عليّ أو على أحد من ولدي ؟ فقال : لا واللّه « 1 » ! لا فعلت ذلك ، ولا هو من شأني . قال : صدقت . أعطه « 2 » يا ربيع ثلاثة آلاف ( 20 أ ) دينار وردّه إلى أهله إلى المدينة . قال الربيع : فأحكمت أمره ليلا ، فما أصبح إلّا وهو في الطريق خوف العوائق . وأقام بالمدينة إلى أيّام هارون الرشيد . فقدم هارون إلى المدينة منصرفا من عمرة رمضان سنة تسع وسبعين ومائة . فحمل موسى معه إلى بغداد وحبسه إلى أن توفي في محبسه . وذكر أيضا أن هارون الرشيد حج وأتى قبر النبيّ ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، زائرا ، وحوله قريش وأعيان « 3 » القبائل ، ومعه موسى بن جعفر ، رضي اللّه عنهما . [ فلما انتهى إلى القبر ] « 4 » قال : السلام عليك [ يا رسول اللّه ] « 5 » ، يا ابن عمّي ! افتخارا على من حوله . فقال « 6 » موسى ، رضي اللّه عنه : السلام عليك يا أبت !
الأئمة الاثنا عشر — صفحة 90
مساهمون: محمد بن طولون الصالحي
ص٩٠
هامش
( 1 ) في تاريخ بغداد « أللّه » .
( 2 ) ص « اعطيه » .
( 3 ) في تاريخ بغداد « أفياء » .
( 4 ) الزيادات من تاريخ بغداد
( 5 ) الزيادات من تاريخ بغداد
( 6 ) في تاريخ بغداد : « فدنا موسى بن جعفر فقال » .