وسابعهم ابنه موسى . وهو أبو الحسن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن عليّ زين العابدين بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، رضي اللّه عنهم . قال الخطيب في تاريخ بغداد : كان موسى الكاظم يدعى العبد الصالح من عبادته واجتهاده . وروي أنّه دخل مسجد رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، فسجد سجدة في أوّل الليل . وسمع وهو يقول في سجوده : عظم الذنب عندي فليحسن « 1 » العفو من عندك ! يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة ! وجعل يردّدها حتى أصبح . وكان سخيّا كريما ( 19 ب ) . وكان يبلغه عن الرجل [ أنّه ] يؤذيه « 2 » فيبعث إليه بالصرّة فيها ألف دينار . وكان يصرّ الصرر ثلاث مائة دينار ، وأربع مائة دينار ، ومائتي دينار ، ثم يقسمها بالمدينة . وكان يسكن المدينة ، فأقدمه المهديّ بغداد وحبسه . فرأى [ المهديّ ] في النوم عليّ بن أبي طالب ، رضي اللّه عنه ، وهو يقول له : يا محمد !
« 3 » قال الربيع : فأرسل إليّ ليلا ، فراعني ذلك ، فجئته ، وإذا هو يقرأ هذه الآية - وكان أحسن الناس صوتا - وقال : عليّ بموسى بن جعفر !