تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
اللسان بيان الأول منهما لعدم الحركة التي تنقل اللسان من موضع إلى آخر ، فلذلك اتفق على إدغام كل ما سكن من أول المثالين والمتقاربين في الثاني . فتأمل . اه .

الحالة الثانية :

تدغم اللام جوازا من ( هل ، وبل ) في ثمانية أحرف : واحد منها يختص بهل وهو الثاء المثلثة في
هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ
[ المطفّفين : الآية 36 ] وليس غيره في القرآن . وخمسة تختص بلام ( بل ) وهي السين في
بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ
[ يوسف : الآية 18 ] في موضعين ، والطاء في
بَلْ طَبَعَ اللَّهُ
[ النّساء : الآية 155 ] والظاء في
بَلْ ظَنَنْتُمْ
[ الفتح : الآية 12 ] ، والضاد في
بَلْ ضَلُّوا
[ الأحقاف : الآية 28 ] ولا ثاني له ، والزاي نحو
بَلْ زُيِّنَ
[ الرّعد : الآية 33 ] و
بَلْ زَعَمْتُمْ
[ الكهف : الآية 48 ] واثنان لهما معا وهما التاء والنون نحو قوله :
هَلْ تَعْلَمُ
[ مريم : الآية 65 ] و
بَلْ تَأْتِيهِمْ
[ الأنبياء : الآية 40 ] و
هَلْ نَدُلُّكُمْ
[ سبأ : الآية 7 ] و
بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ
( 67 ) [ الواقعة : الآية 67 ] . وسيأتي بيان اختلاف القرّاء فيها في باب الإظهار والإدغام . وقد نظمها بعض شراح الجزرية على هذا التفصيل فقال :
ألا بل وهل تروى نوى هل ثوى وبل سرى * ظلّ ضرّ زائد طال وامتلا
وتدغم اللام المجزومة أيضا جوازا في الذال من قوله :
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ
[ البقرة : الآية 231 ] .

الحالة الثالثة :

تظهر اللام وجوبا باتفاق القرّاء من الفعل إذا كان بعدها نون متحركة سواء كان الفعل ماضيا أم أمرا نحو
أَنْزَلْنا
[ البقرة : الآية 99 ] ، و
أَرْسَلْنا
[ البقرة : الآية 151 ] و
فَضَّلْنا
[ البقرة : الآية 253 ] و
قُلْنا
[ البقرة : الآية 34 ] و
أَدْخِلْنِي
[ الإسراء : الآية 80 ] و
أَنْزِلْنِي
[ المؤمنون : الآية 29 ] و
اجْعَلْنِي
[ يوسف : الآية 55 ] ، أو كان بعد اللام تاء مثناة فوقية نحو
فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ
[ الصّافات : الآية 142 ] و
فَالْتَقَى الْماءُ
[ القمر : الآية 12 ] و
فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ
[ النّساء : الآية 102 ] ولا فرق في هذه اللام بين أن تكون فاء الفعل أو عينه أو لامه ، واتفقوا أيضا على إظهارها من لفظ ( قل ) عند أربعة أحرف : النون نحو
قُلْ نَعَمْ
[ الصّافات : الآية 18 ] و
قُلْ نارُ
[ التّوبة : الآية 81 ] ، والسين نحو
قُلْ سَمُّوهُمْ
[ الرّعد : الآية 33 ] و
وَقُلْ سَلامٌ
[ الزخرف : الآية 89 ] ، والتاء نحو
قُلْ تَعالَوْا
[ الأنعام : الآية 151 ] و
قُلْ تَمَتَّعُوا
[ إبراهيم : الآية 30 ] ، والصاد نحو
قُلْ صَدَقَ اللَّهُ
[ آل عمران : الآية 95 ] . ولذلك أشار الإمام السخاوي في نونيته فقال :
وبيانه في نحو فضّلنا على * رفق لكلّ مفضّل يقظان وبقل تعالوا قل سلام قل نعم * وبمثل قل صدق اعل في التبيان
نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن — صفحة 78 | الشيخ محمد مكي نصر الجريسي