كل مساوئ وتجني من ضموه إلى فرقة أهل السنّة والجماعة تبريرا وتأويلا ! وهم بالبداية وإن قالوا باستهجان الرأي المذموم إلّا أنّه في التطبيق ولعدم وجود ضابطة له آخذ بكل رأي لتجد آثاره إلى يومنا هذا بتفاسير جريئة وعجيبة ؟ ! وإن تطاول على المقدسات وفرقها وعمل على خلاف الإجماع والاتفاق ، وخالف الأحكام والسنن ولو عمل إرضاء لشهواته وطمعه وهواه . . الخ .
إذ يؤولون ذلك تأويلا مستهجنا وباطلا بالاجتهاد . وما هو إلا التمزق وأتباع آخر الظنون فلا هو بالاجتهاد لا قواعديا ولا فنيا بل تعصبا وغلوا .
تحذير القرآن الكريم من التفسير بالرأي :
قوله تعالى
وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
[ سورة الأعراف : 33 ] ، وقوله أيضا
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
[ سورة الإسراء : 36 ] ومن المسلّم به أن الاجتهاد الصحيح وهو بذل الجهد لبلوغ مرحلة الاستنباط وفق القواعد الأصولية فإنه لا يؤدّي إلا إلى الظن ؟ ! قال تعالى
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ
[ الأنعام : 116 ] وقوله تعالى :
إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
[ سورة يونس : 36 ] .
فكيف بهم أطلقوا على الارتجال ولكل من عنده آية أو حديثين أنه مجتهد ، أما الحاكم الغالب فهو المرجع وسلطان المجتهدين ؟ ! هذا فضلا عن نسبة أمور إلى القرآن الكريم :
أ - الردّ على اللّه تعالى :
القائل في كتابه
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
[ سورة النحل : 89 ] . حيث يقولون أن الكتاب فيه نواقص وقصور يحتاج فيه إلى رأينا واجتهادنا .
ب - غموض القرآن :
واللّه تعالى يصفه في عدة آيات بأنه « نور . . .