( 40 ه ) اتجه إلى العراق ، فخطب فيهم قائلا : « أتروني ما قاتلتكم على الصلاة والزكاة والحج ؟ ! ! وقد علمت أنكم تصلون وتزكون وتحجون ، ولكني قاتلتكم لأتأمر عليكم ! وقد آتاني اللّه ذلك وأنتم كارهون ؟ ! ! » « 1 » وقال أيضا « ألا أن كل دم أصيب في هذه مطلول ، وكل شرط شرطته فتحت قدمي هاتين » « 1 » .
هذا هو تفسير آيات اللّه تعالى ، والتمسك بسنة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مدرسة أهل السنة والجماعة ؟ ! ولو قال القرآن أيضا
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
[ سورة البقرة : 124 ] أي لا ينالها أي ظالم ولو لنفسه . رغم تأكيدها عندهم ، فقد قال الآلوسي في تفسيره : « الظالم لا يصلح أن يكون خليفة ولا حاكما ولا مفتيا ولا شاهدا ولا راويا « 3 » ) .
كذلك الفخر الرازي : « قال الجمهور من الفقهاء والمتكلمين : الفاسق حال فسقه لا يجوز عقد الأمانة له ، واختلفوا في الفسق الطارئ . . . « 4 » » .
لكن أهل السنة والجماعة خانوا كل تلك الأمانة والتزموا ببدعة الحاكم ووعاظه كدين بديل ؟ ! !
المطلب الثاني التفسير بالرأي
الجرأة على اللّه ورسوله :
بالتفسير بالرأي ؟ ! إذ أن الغلوّ والتعصّب يجعلهم يغضون الطرف عن
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد : 4 / 160 . الطبري في تاريخه : 4 / 124 . أيضا ابن الأثير 3 / 203 .
( 3 ) تفسير روح المعاني - للآلوسي البغدادي : 2 / 245 .
( 4 ) التفسير الكبير : 4 / 42 .