الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ، أحد أعلام العصر ، ومن المجاهدين ، وصاحب تآليف إسلامية عربية ، وصاحب نظر واجتهاد .
وهذا التفسير فرضته الضرورة الحاضرة للجيل ( المعاصر ) ولذلك كان كأنه لباب وعصارة لتفاسير السلف ( رض ) ، كما أنه ركز على أهم المواضيع الإسلامية التربوية والأخلاقية ، ومتناسبا مع المستوى العام ، لاختيار العبارة المناسبة . ثم قدموها للجيل المتعطش إلى فهم معاني القرآن بشكل واسع مع بيان جزل أشبه بالسهل الممتنع .
جاء في المقدمة : « . . . . ونحن نفتقر إلى تفسير مثل هذا . فالسلف والمعاصرون كتبوا في ذلك كثيرا ولكنها بأساليب خاصة بالعلماء والأدباء وعلى مستويات رفيعة » « 1 » .
7 - الفرقان في تفسير القرآن :
تأليف الشيخ محمد الصادقي الطهراني ، وقد تم تأليفه خلال السنوات ( 1397 - 1407 ه ) وكان بصورة محاضرات يلقيها على طلبة العلوم الدينية في الحوزتين النجف وقم ، وهو تفسير جامع شامل ، اتخذ منهج تفسير القرآن بالقرآن وكان باقتداد ، وهو تحليلي نقدي تربوي اجتماعي ، مع تنقية للأحاديث التي يراها أقرب إلى روح القرآن الكريم ! ولذا احترز عن الإسرائيليات - التي تبنى مفسرو أهل السنة رواتها ورواياتها - بشكل قاطع وكذا عن الأحاديث الموضوعة والضعيفة .
ويمتاز المؤلف أنه من الفقهاء الكبار ، فإن تفسيره تعرض لمسائل الفقه والأحكام لا بل حاكم وناقش الفقهاء والمراجع في كثير من المسائل التي شخصها بأنها دخيلة على التشيع ( النهج المحمد الأصيل ) خاصة مما اعتنى بها القرآن العزيز مثل الزكاة وصلاة الجمعة والقصر والتمام وغيرها من
هامش
( 1 ) الأمثل 1 / 11 .