ج - الأسس الاعتقادية :
إن القرآن الكريم قد نص على أسس اعتقادية ، ولكن المذاهب اختلفت في تفسيرها بين الإفراط والتفريط ، دون وسطية للشيعة ، ومن هؤلاء مفسرنا الطباطبائي فقد ردّ على المجسّمة والمشبهة ، كما ناقش أهل الجبر والتفويض ، وبيان مسألة العصمة ، وعزى كل ذلك إلى تبني الإسرائيليات مما أصبحوا غير منزهين للخالق تعالى وبما يمس مقام الملائكة والأنبياء عليهم السّلام « 1 » .
الثاني : أسلوبه الموضوعي المتميز في الترجيح :
يلتزم مفسرنا الموضوعية المتزنة في النقاش العلمي المؤدب في الترجيح ، مثل قوله : وأعدل الوجوه آخرها « 2 » ، وفي المخالفة يشير إلى ذلك بأحد التعابير التي تدل عليه أيضا كقوله : وفي معنى الآية بعض وجوه رديئة أخرى منها « 3 » .
وفي مواضع أخرى يحاول المفسر أن يوقف القارئ على مواطن الضعف ، بإثارته أشكل الوجوه عليه !
1 - النزعة العلمية لدى الطباطبائي في التفسير :
ونتكلم في هذه النزعة على مجالين :
أ - موقف الطباطبائي - كمفسر - من النظريات العلمية الحديثة .
ب - الجانب الفلسفي في الميزان .
ا - موقفه من النظريات العلمية الحديثة في التفسير :
كما ذكرنا سابقا جرأة مفسري السنة - المدعاة - في الخوض بتفسير
هامش
( 1 ) انظر الميزان : 6 / 32 - 34 ، 19 / 187 ، 1 / 229 .
( 2 ) الميزان : 10 / 190 5 / 136 ، 4 / 6 .
( 3 ) انظر : تفسير المنار : 8 / 929 ، 9 / 60 .