أما الفريق الآخر الذي يدعم بقوة فكرة نسبته إلى الإمام عليه السّلام فنذكر الصدوق والطبرسي صاحب الاحتجاج ، والكركي ، والمجلسي الأول والثاني ، والشيخ الحر العاملي « 1 » .
والفريق الثالث موقفا وسطا وقال : أن شأنه شأن الكتب الروائية الأخرى يمكن انتقاده ، وانتقاء الروايات الصحيحة منه . وكتب العلامة البلاغي رسالة في نقده وأورد النقاط التي تطعن في مصداقية الكتاب « 2 » .
المطلب الثامن الإمام الحجة ( عج )
الإمام الثاني عشر وهو حيّ اللّه ، وصاحب الأمر إمام الزمان ( عج ) الذي عبر عنه القرآن الكريم بقوله تعالى
بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
[ هود : 86 ] .
ولد في الخامس عشر من شعبان ، وذكر المفيد والكليني أن ولادته كانت سنة 255 ه . أي أن عمره عند رحلة أبيه كان خمس سنوات « 3 » .
وسيظهر في آخر الزمان ليملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . وعندها سيعمل بالقرآن الكريم وتغييره الصحيح الصافي كما أنزل ، وبعد ما تلاعبت به يد السياسات الحاكمة والفرق والمذاهب المختلفة ! وكيف لا وهو من أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ، وثقلها الثاني وعدل الكتب ، وقد ورد في الزيارة « السلام عليك يا مظهر العدل والإيمان السلام عليك يا إمام الإنس والجان . . . السلام عليك يا شريك القرآن ! » .
هامش
( 1 ) مجلة نور العلم عدد أول - السنة الثانية ص 118 .
( 2 ) رسالة حول التفسير المنسوب للإمام العسكري ؟ تحقيق الشيخ رضا استادي ، مجلة نور العلم عدد أول ص 137 .
( 3 ) الإرشاد ص 436 ، الكافي 1 / 514 .