فقد أخذ اللّه ميثاق النبيين فكيف يمكن أن يبدل ميثاقه ، وكل الأنبياء عليهم السّلام لم يشركوا باللّه طرفة عين فكيف يبعث بالنبوة من أشرك وكان أكثر أيامه مع الشرك باللّه .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نبئت وآدم بين الروح والجسد .
فقال يحيى : وقد روي أيضا أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ما احتبس الوحي قط إلا ظننته قد نزل على آل الخطاب .
فقال الجواد عليه السّلام : وهذا محال أيضا ، لأنه لا يجوز أن يشك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في نبوته قال تعالى :
اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ
[ الحج : 75 ] .
فكيف يمكن أن تنتقل النبوة ممن اصطفاه اللّه تعالى إلى من أشرك به ؟ ! قال يحيى : روي أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : لو نزل العذاب لما نجى منه إلا عمر ! فقال الإمام عليه السّلام : وهذا محال أيضا لأن اللّه تعالى يقول :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ( 33 )
[ الأنفال : 33 ] .
فأخبر سبحانه أنه لا يعذب أحدا ما دام فيهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وما داموا يستغفرون « 1 » .
المطلب السادس الإمام الهادي ( ع ) عاشر الأئمة
ولد في منتصف ذي الحجة عام 212 ه « 2 » .
هامش
( 1 ) الاحتجاج 2 / 245 - 249 .
( 2 ) الكافي 1 / 497 ، الإرشاد ص 327 ، التهذيب ص 92 ، الكامل لابن الأثير 7 / 189 .