فآيات اللّه عز وجل غير اللّه ؟ ! وقد قال :
وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً
فإذا رأته الأبصار فقد أحاطت به العلم ووقعت المعرفة . . . حتى قال عليه السّلام :
« إذا كانت الروايات مخالفة للقرآن كذبتها » « 1 » .
وقال عليه السّلام في تفسير الآيات الأخرى التي يستدل بها الأشاعرة من العامة ، مثل آية
إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ( 23 )
قال عليه السّلام : يعني مشرفة تنتظر ثواب ربها « 2 » .
وأيضا في تفسير الآية :
وَجاءَ رَبُّكَ
قال عليه السّلام : « جاء أمر ربك والملك صفا صفا » « 3 » .
لذلك وصف إبراهيم بن عباس كلام الإمام الرضا عليه السّلام بقوله : « كان كلامه كله وجوابه ، وتمثله ، انتزاعات من القرآن » « 4 » .
وكيف لا وأن الأئمة عليهم السّلام واستنادا إلى القرآن الكريم دحضوا أقوال الشاذين ، وذلك عندما عرض على مسامعه عليه السّلام رأي المعتزلة في عدم غفران الكبائر قال عليه السّلام : « قد نزل القرآن بخلاف قول المعتزلة ؟ !
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ
[ الرعد : 6 ] .
وقد ردّ على من جعل للّه تعالى يدا لقولهم :
بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ
أجاب عليه السّلام : « إن كان مرادهم أنها كأيدي الإنسان كان مخلوقا » « 5 » .
وهكذا يتضح لنا أن الأئمة هم الثقل الثاني مع الكتاب العزيز ولا مجال للأمة إلا بالتمسك بهم ، لا كونهم مجرد علماء ومفسرين ؟ !
هامش
( 1 ) التوحيد ص 111 ، والكافي 1 / 95 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا 1 / 114 ، أمالي الصدوق ص 246 ، مسند الرضا 1 / 379 .
( 3 ) التوحيد ص 162 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا 2 / 180 .
( 5 ) التوحيد ص 168 .