تفاوت الصحابة واختلاف تلقيهم ! مرّ عليك سابقا الحديث الوارد عن البخاري : « فربّ مبلغ أوعى من سامع » « فربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه » ! هذا فضلا عن دعوة أهل السنة وتكلفهم بتقديس الصحابة مطلقا وكونهم المرجع في التفسير والثقافة الإسلامية ، رغم أن فيهم ما فيهم من منافقين غير ضابطين ومستوعبين وغيرها ويمكن إيجازها بما يلي :
أ - الاتجاهات الثقافية الإسلامية وأخذهم بعضهم من اليهود حتى أغضبوا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حياته ، بالإضافة إلى الثقافات الرسوبية التي عاش كثير منهم جاهلية جهلاء من ممارسة الفواحش والمحرمات والشرك .
ب - الاتجاهات المصلحية ذات الطابع الشخصي أو القبلي .
ت - وأخيرا لتشكل منهم الاتجاه السياسي والتراثي !
مرجعية الأئمة ومشكلة المحكم والمتشابه :
مرّ عليك سابقا ضلال مدعي أهل السنة والجماعة في مجال المحكم والمتشابه ، كذلك المعتزلة وشيوخها وإن كانوا أقل انحرافا إلا أن مبالغتهم بإطلاق العنان للعقل ، جعلهم يجانبون الحق ؟ ! بينما والحق يقال يتجلى كل الحق في فهم أئمة أهل البيت عليهم السّلام لحل المشكلة الكبرى في تفسير المحكم وللمتشابه ، وكيف لا وهم أعدال الكتاب والثقل الثاني لخلافة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحقه من بعده ؟ ! فقد أثر عنهم عليه السّلام نفي وجود آية متشابهة لا يمكن معرفة مدلولها الحقيقي ، بل الآيات التي لم تستقل في مداليلها الحقيقة على معرفة تلك المداليل بواسطة آيات أخرى - كما هي طريقتهم عليهم السّلام في تفسير القرآن ببعضه - وهذا معنى إرجاع المحكم إلى المتشابه . فإن ظاهر قوله تعالى
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ( 5 )
[ طه : 5 ] . وقوله
وَجاءَ رَبُّكَ
[ الفجر : 22 ] .
يدل على الجسمية كما أوهم الأشاعرة وغيرهم من مدعي السنة والجماعة ، وقالوا بأن اللّه تعالى مادة ، ولكن لو رجعنا إلى قوله تعالى